بقلم: ذ حمو اجميلة
استنكرت بشدة، قبائل المجدبة التابعة لجماعة سيدي موسى المجدوب، ما صدر عن مستشارة جماعية بجماعة عين حرودة (عمالة المحمدية)، من تصريحات مسيئة وغير مسؤولة، تطاولت فيها على ساكنة المنطقة، وتجرأت على تاريخها وهويتها وأصولها الدينية والثقافية،في مداخلتها التي نقلتها بعض المنابر الإعلامية.
المعنية بالأمر صرحت، بشكل علني، بأن منطقة المجدبة “أرض جرداء لا ماء فيها ولا كهرباء، ولا طرقات ولا حمامات”، والأخطر من ذلك أنها ادعت أن “أهلها لم يعرفوا الصيام ولا حتى الإسلام إلا في سنة 1967″، في تطاول صريح على معتقدات وأصالة سكان هذه المنطقة، التي عُرفت منذ قرون بنشر الإسلام، والدعوة إلى التوحيد والتمسك بالسنة النبوية الشريفة، على يد جدهم الولي الصالح سيدي موسى المجدوب.
إن مثل هذه التصريحات المهينة تشكل إساءة مباشرة لتاريخ قبائل المجدبة، وتجاهلا مفضوحا لما قدمته من علماء وفقهاء ودعاة، كان لهم دور محوري في نشر تعاليم الدين الإسلامي والسنة النبوية الشريفة.
والأدهى من ذلك أن هذه المستشارة تسكن بالجماعة الترابية عين حرودة، وتمثل ساكنتها داخل المجلس الجماعي، وهي لا تعرف أن معظم ساكنتها من أصول مجدوبية، مما يثير الاستغراب حول جهلها التام بتاريخ المنطقة وأعرافها، وانتمائها الروحي والثقافي والديني.
وتجدر الإشارة إلى أن إساءتها لمنطقة المجدبة، جاء في إطار مداخلتها في دورة أكتوبر 2025 لجماعة عين حرودة، ومعارضتها لمساهمة الجماعة في تنظيم “مهرجان زناتة” بجماعة سيدي موسى المجدوب، في إطار اتفاقية الشراكة، و الذي اقترحته عمالة المحمدية على الجماعات الست التابعة لها قصد الدراسة والمصادقة. ونحيط علما هذه المستشارة الجاهلة للذاكرة الثقافية والدينية للمنطقة، بأنه قبل أن يطفو على السطح “مهرجان زناتة”، فإن قبائل المجدبة درجت على تنظيم موسم عريق يُعرف بـ”موسم الولي الصالح سيدي موسى المجدوب”، ليس للتمرغ في التراب كما ادعت هذه المستشارة، وإنما للاحتفال بالموسم الفلاحي والديني والاجتماعي، في تظاهرة تراثية عمرها مئات السنين، ولا يزالون مجمعين على الاستمرار في التنظيم والاحتفال بهذا الموسم، كتقليد سنوي متعارف عليه لمئات السنين كما سبق الذكر.
وبناء على ما سبق، فإن ساكنة جماعة سيدي موسى المجدوب، يتوجهون بملتمس عاجل إلى:
رئاسة المجلس الجماعي لعين حرودة عمالة المحمدية، و كذلك السلطات الإقليمية والمحلية، من أجل فتح تحقيق مسؤول وعاجل في هذه التصريحات الخطيرة، التي لا تسيء فقط إلى ساكنة قبائل المجدبة، بل تهدد النسيج الاجتماعي والسلم المحلي، وتتناقض مع القيم الدستورية وروح التمثيل الديمقراطي، كما يطالبون كذلك باتخاذ الإجراءات التأديبية والقانونية اللازمة في حق المستشارة المعنية، حتى تكون عبرة للجميع.
