يونس علالي-
تتمتع منطقة الشاوية بتربة التيرس الخصبة، التي تعد من أجود أنواع التربة الزراعية الصالحة لكل الزراعات المعيشية، مثل الحبوب والشعير والقطاني بصفة عامة، والخضروات بمختلف أنواعها.
هذه التربة الغنية توفر أساسًا مثاليًا للإنتاج الزراعي، إلا أن اعتماد الإنتاج المحلي لا يزال مرتبطًا بموسم الأمطار، وهو ما يهدد استمرارية وجودة المحصول بسبب شح الأمطار، و توالي سنوات الجفاف.
و رغم هذا الموروث الطبيعي القيم، لم تحظَ منطقة الشاوية بالاهتمام الكافي من قبل الدولة، سواء من حيث تطوير أنظمة الري وجعلها مناطق سقوية، أو من خلال تشجيع الفلاحين ودعمهم لإقامة بيوت بلاستيكية، تضمن إنتاجًا منتظمًا وجودة عالية طوال العام.
تحقيق تلك النقلة الزراعية يحتاج إلى رؤية واستثمار مستدامين لدعم الفلاحين، وضمان استغلال إمكانيات الأراضي بشكل أفضل لخدمة الأمن الغذائي والتنمية المحلية، و هذا الأمر ليس فقط ضرورة اقتصادية، بل فرصة لتحسين معيشة السكان، وتعزيز الزراعة المستدامة بالمنطقة، وخلق فرص الشغل التي أصبحت شبه منعدمة.
