عبدالله ضريبينة –
يشهد عدد من المؤسسات الصحية بمدينة مراكش، في الآونة الأخيرة، موجة من الانتقادات من طرف المواطنين والمرتفقين بسبب سلوكيات بعض عناصر حراسة الأمن الخاص، التي وُصفت في عدد من الحالات بـ”غير المهنية” و”غير اللائقة” داخل مراكز استشفائية يفترض فيها أن تكون فضاءات للطمأنينة والاحترام.
وطالبت فعاليات مدنية وحقوقية، في تصريحات متفرقة، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بضرورة فرض معايير صارمة على الشركات المتعاقدة، في مجال الأمن الخاص داخل المستشفيات والمراكز الصحية، مع اعتماد شروط انتقائية دقيقة للعناصر التي يتم توظيفها، خاصة من حيث التكوين المهني والسلوكيات الأخلاقية.
وأكد عدد من المواطنين أن بعض الحراس يتعاملون مع المرتفقين بنوع من التجاهل أو القسوة، ويفتقرون للحد الأدنى من المعرفة بكيفية التواصل مع المرضى وذويهم، ما ينعكس سلبًا على صورة المؤسسة الصحية ككل.
في هذا السياق، دعا عدد من النشطاء إلى إحداث آلية مراقبة وتقييم دوري لأداء شركات الحراسة، وإدراج بند خاص بالتكوين المستمر ضمن دفاتر التحملات التي تربط هذه الشركات بوزارة الصحة، لضمان جودة الخدمات الأمنية داخل المرافق العمومية.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن مجموعة من المستشفيات بالجهة، تعرف توترات بين المواطنين والحراس، نتيجة غياب معايير مهنية واضحة في انتقاء الحراس، في وقت تشهد فيه المؤسسات الصحية ضغطاً متزايداً بسبب ارتفاع عدد المرتفقين.
واختتم عدد من الجمعيات المدنية دعواته بمناشدة وزير الصحة التدخل العاجل، لإعادة النظر في طريقة تفويض خدمات الأمن الخاص، بما يضمن كرامة المواطن وجودة الخدمات داخل فضاءات، يُفترض فيها أن تكون نموذجا للانضباط والاحترام.
