حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

 

سعيد بلوقيد –

في إطار سياسة القرب والتواصل المباشر مع الفاعلين المحليين، عقد عامل إقليم اشتوكة آيت باها، السيد محمد سالم الصبتي، مساء يوم الثلاثاء، لقاءً تواصليًا موسعًا مع مكونات المجتمع المدني بدائرة آيت باها، ، بحضور أكثر من 120 جمعية واتحاد جمعيات تنشط في مختلف جماعات المنطقة الجبلية.

 

ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية الجديدة التي أطلقها عامل الإقليم منذ تعيينه، والتي تقوم على فتح قنوات الإنصات والتشاور مع مختلف الشركاء المحليين، وفي مقدمتهم النسيج الجمعوي، باعتباره شريكًا رئيسيًا في التنمية، وفاعلًا مركزيًا في ترجمة أولويات وانتظارات المواطنين.

تمكين المجتمع المدني وتعزيز أدواره

 

في كلمته خلال اللقاء، شدد السيد العامل على أهمية العمل الجماعي والتضامني الذي يميز المجتمع المحلي، مبرزًا أن دستور 2011 خوّل للمجتمع المدني أدوارًا محورية في التنمية، من خلال منظومة قانونية ومؤسساتية تكرّس مبدأ الديمقراطية التشاركية.

 

كما استعرض السيد العامل أبرز التحولات التي شهدها الفعل الجمعوي ببلادنا، والدينامية التي أبانت عنها الجمعيات بالإقليم، خاصة من خلال انخراطها الفعّال في عدد من المشاريع التنموية، وعلى رأسها تلك المتعلقة بفك العزلة، وتوفير الماء الصالح للشرب لفائدة الساكنة القروية، مشيدًا بنجاح نموذج الشراكة الذي تم تكريسه في عدد من المبادرات المحلية.

 

وأشار عامل الإقليم إلى الدور الكبير الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مواكبة العمل الجمعوي، من خلال دعم المشاريع الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدًا على ضرورة تعزيز قدرات الجمعيات وتأهيلها حتى تواكب المرحلة المقبلة، وتكون في قلب البرامج التنموية التي يجري إعدادها على المستويات المحلية والإقليمية.

 

من جهتهم، عبر ممثلو الجمعيات عن امتنانهم لهذه المبادرة التواصلية، التي اعتبروها خطوة غير مسبوقة في إشراك المجتمع المدني، حيث تم طرح عدد من الإشكالات والانتظارات التي تهم الساكنة، منها:

 

تحسين خدمات الماء والكهرباء

 

فك العزلة عن المناطق النائية

 

دعم التمدرس والنقل المدرسي

 

تعزيز الولوج إلى الصحة والعلاج

 

خلق فرص الشغل والأنشطة المدرة للدخل

 

دعم التعليم الأولي ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة

 

تأهيل الواحات وتوسيع شبكة الاتصالات

 

معالجة إشكالية الترحال الرعوي

 

تحسين الخدمات الثقافية والاجتماعية بالوسط القروي

 

وقد أجمع المشاركون في ختام هذا اللقاء على أهمية مأسسة هذا النوع من الفضاءات الحوارية، وتعزيز الشراكة بين السلطة الإقليمية والمجتمع المدني، لضمان نجاعة البرامج والمشاريع التنموية، وجعلها أكثر استجابة لخصوصيات وإكراهات المجال الجبلي.

 

ويؤكد هذا اللقاء على الرغبة الأكيدة لعامل الإقليم في إشراك مختلف الفاعلين في صياغة تصور تنموي متكامل، قائم على الشراكة والثقة والتواصل المستمر، بما يخدم ساكنة الدائرة الجبلية، ويدفع بعجلة التنمية في مجمل تراب إقليم اشتوكة آيت باها