مصطفى سيتل –
في إطار السعي إلى التنزيل العملي للأهداف المسطّرة ضمن استراتيجية التأهيل الشامل للقدرات الأمنية بمدينة القصر الكبير، وفي تفعيل للتصور الهادف إلى إعادة توزيع عناصر شرطة المرور وفق مخطط مدروس وعقلاني، شهدت المفوضية المحلية تعزيزاً ملحوظاً في الموارد البشرية بعد التحاق عدد من عناصر شرطة المرور بالمدينة، في إطار عملية التنقيل التي تباشرها المديرية العامة للأمن الوطني عبر ربوع المملكة. وهو ما أتاح حصيصاً كافياً لتأمين مختلف نقاط المدينة من حيث السلامة الطرقية.

ورغم هذا التعزيز، لا تزال بعض النقط السوداء داخل المجال الحضري تعاني من فوضى مرورية واضحة، وفي مقدمتها مدارة البدوي، التي تعرف اختناقاً مرورياً يومياً نتيجة موقعها الحيوي بين الشريط التجاري، ومحطة سيارات الأجرة، والحاجز السككي. هذه المدارة تُعدّ من بين الأكثر حيوية بالمدينة، بالنظر إلى طابعها السوسيو-اقتصادي وموقعها الطرقي الحساس.
لكن، ورغم هذا الوضع، تُسجل ملاحظات سلبية بخصوص غياب دائم لعناصر شرطة المرور عن هذه النقطة، ما يفتح المجال أمام فوضى العربات المجرورة بالدواب، وعشوائية في حركة السير والجولان. وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً وحاسماً لتأمين انسيابية المرور وحماية مستعملي الطريق.
الوظيفة الأمنية في هذه المدارة الحيوية لا ينبغي أن تظل رهينة الإهمال أو التراخي، بل يجب أن تقوم على ثلاثية الوقاية، الزجر، والاستباق، في انسجام تام مع الأهداف الكبرى للاستراتيجية الأمنية الوطنية.
