حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

منير أديب –

أثارت أشغال تأهيل الطريق الرئيسية رقم 24 بمدينة مراكش موجة من التساؤلات في أوساط الفعاليات المدنية والمتابعين للشأن المحلي، بسبب ما وُصف بـ”عدم احترام التصاميم التعميرية” المصادق عليها من طرف الجهات المعنية، خصوصًا فيما يتعلق بعرض الطريق.

ووفقًا للمعطيات المتوفرة، فإن هذا المشروع، الذي يندرج ضمن جهود تحسين البنية التحتية وتهيئة مداخل المدينة، كان من المفترض أن يُنجز وفق وثائق تعميرية رسمية تُحدد عرض الشارع في 50 مترًا. غير أن الأشغال الجارية، حسب ما عاينته فعاليات مدنية، لا تتجاوز 40 مترًا، ما يُعدّ إخلالًا بمضامين المشروع الأصلي، وتجاهلًا للضغوط المتزايدة على حركة السير والجولان التي تعرفها المدينة، خاصة خلال فترات الذروة والمناسبات.

وتساءل عدد من النشطاء المحليين عن جدوى الاكتفاء بصب طبقة من الإسفلت واستبدال الأرصفة بطوارٍ جديدة، دون توسعة حقيقية للشارع أو إدماج حلول مستدامة قادرة على مواكبة النمو العمراني والديمغرافي المتسارع.

وفي هذا السياق، وجّهت فعاليات مدنية نداءً إلى كل من السيد والي جهة مراكش آسفي، والسيدة رئيسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش، من أجل التدخل العاجل لضمان احترام الوثائق التعميرية التي أعدّتها الوكالة الحضرية والشركة الجهوية “العمران”، وكذا الحرص على التدبير المعقلن لموارد المشروع، بما يضمن الحكامة الجيدة وصون المال العام.

ويُعتبر مشروع تأهيل الطريق رقم 24 جزءًا من سلسلة مشاريع مهيكلة تهدف إلى تعزيز جاذبية المدينة وتحسين ربطها بالمناطق المجاورة. غير أن غياب الشفافية في بعض مراحله يطرح تساؤلات حول طرق التدبير ومدى إشراك المواطنين في تقييم جدوى هذه الأوراش.