م حسب محمد
تماشيا مع جهود جماعة البهاليل المتواصل من أجل الحفاظ على العلاقة بجمعيات المجتمع المدني المحلي، عقد السيد “حسن لوطاية” رئيس الجماعة الترابية يوم الجمعة 17 يناير الجاري، اجتماعا هاما مع رؤساء الجمعيات التابعة لنفوذه، سعيا منه إلى تدبير المواضيع ذات الصلة بالتنمية الترابية، من أجل التواصل و التشاور لتعزيز الحوار و توحيد الجهود، لتحقيق التنمية، و سعيا إلى الرفع من مؤشر النمو الاقتصادي للساكنة.
و يأتي هذا الاجتماع الذي حضره رؤساء و ممثلو جمعيات المجتمع المدني المحلي، في إطار تعزيز المقاربة التشاركية التي يعتمدها المجلس الجماعي لتثمين أواصر تواصل، و بناء العلاقة المتينة بين مختلف شرائح المجتمع، و العزم على القيام بحملات تحسيسية و توعوية للساكنة من أجل حثهم على الحفاظ على بيئة نظيفة، تهدف إلى تحقيق شامل و متكامل للرقي بالمدينة إلى الافضل.
و تعتبر العلاقات ببن الجماعة الترابية و المجتمع المدني من المواضيع التي صارت تحظى باهتمام متزايد من الأهمية بمكان، باعتبارها إطارا ملائما لبلورة استراتيجية جديدة للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية المحلية، التي تقوم على تعبئة الموارد و الطاقات المحلية، من أجل ترسيخ الديمقراطية و بناء و تنمية المجال.
وهي العلاقة التي تتحكم فيها معطيات و خصوصيات تختلف باختلاف الأنظمة السياسية التي تتبناها هذه العلاقة في تنظيم المجال، و مدى استقلاليته عن المركز، ذلك أن مفهوم الجماعة الترابية أصبح يحدد انطلاقا من البعد الاقتصادي و الاجتماعي، الأمر الذي يتطلب تكريس ثقافة التدبير، التي ترسو على مؤهلات و إمكانيات معينة تساعد على ضمان التسيير الجيد للشأن المحلي، من أجل تحقيق المردودية المطلوبة التي تتطلب مساهمة و مراقبة جمعيات المجتمع المدني في تأطير و توعية و تكوين نخب قادرة على تسيير الشأن المحلي و توعيته بالمستوى المطلوب في التسيير و التدبير، انطلاقا من الرغبة في ضمان ترشيد السياسات العمومية المحلية.
و لقد كانت معطيات السيد الرئيس في مداخلته، عبارة عن مجموعة من المشاريع المبرمج تنفيذها في أرض الواقع على مراحل، و تتطلب نوعا من التدابير القانونية التي لاتزال حجرة عثرة في تنفيذها، كما أبان من خلال كلامه عن العديد من الأمور ذات الاهتمام المشترك، بما فيها مهرجان الأزرار الحريرية الذي هو الآن في إطار المرمجة، مؤكدا على الرغبة في الرفع من مستواه ليصبح سنة مؤكدة.
و عرج بعد ذلك في كلمته على الرغبة في عقد اتفاقيات شراكة، لتعزيز التواصل و البحث عن مشاريع تنمي المنطقة و ترقى بها الى الأحسن، كما مرر كلامه للحاضرين لإعطاء رأيهم في الموضوع، حيث صبت المداخلات كلها في نفس الإطار، و ختمت بالرغبة في فتح باب الحوار و استمراريته لتحقيق الهدف والمراد.
و في مايلي مقترحات الهيآت الجمعوية الحاضرة :
1. تنظيم دورات تكوينية لتأهيل أطر الجمعيات، من أجل اكتساب المهارات الأساسية لتكوين المشاريع و سبل إنجاحها.
2. العمل على استمرارية منهجية التشاور و التعاون بين الطرفين من خلال توقيع شراكات و خلق آليات للتتبع.
3. ضرورة تمكين الجمعيات من مواكبة المشاريع التنموية و الحصول على المعلومة بهدف إدماجها في توحيد الرؤية المشتركة .
4. العمل على النهوض بالقطاع الثقافي و الرياضي و التربوي، من أجل تحسين شروط إدماج الشباب في بيئة سلمية و مفيدة و إيجابية.
5. ضرورة حماية الموارد الطبيعية و الفلاحية و المجالية للبهاليل و محيطها.
