فؤاد خويا-
أصبح المواطن الفضالي محاصرا بالكلاب الضالة في كل الازقة والأحياء بشكل يهدد سلامته الجسدية أمام فشل المجالس المتعاقبة عن إيجاد حل نهائي لهذه المعضلة البيئية.
ومعظم هذه الكلاب غير ملقحة إن لم نقل جميعها وهذا ما يضاعف معاناة الساكنة مع هذه الكلاب المسيطرة على مداخل ومخارج الأحياء السكنية بشكل يجد المواطن نفسه محاصرا أمامها .
ومن العيب أن نجد هذا المشكل يسيطر على اهتمام المواطن البسيط والمنتخب الجماعي ورئيسه ومسؤولو القطاعات الترابية في حفظ الصحة وأيضا داخل قبة البرلمان و الدوائر العليا لم يستطعوا إيجاد حل نهائي ودائم لهذا المشكل.
وعرفت مدينة المحمدية تنامي هذه المعضلة بشكل أصبح يقلقل راحة الساكنة المتوجهة إلى مقر عملها في الصباح الباكر أكثر من قطاع الطرق.
وجدير بالذكر أن جمعيات تقدمت بعرائض للمطالبة بإيجاد حل نهائي ومقبول من جميع الأطراف وعلى رأسها شبكة الفضاء الحر و تم قبول العريضة وإدراجها في دورة فبراير ويبقى السؤال المطروح بعد إدراج العريضة في جدول الأعمال هل تستطيع الجماعة الترابية لمدينة المحمدية إخراج قرارات فعالة لإنهاء هذا المشكل ؟
ويقدر عدد الكلاب الضالة بالمغرب بأزيد من 3 ملايين كلب حسب معطيات أدلت بها جمعية” أدان” للدفاع عن الحيوانات والطبيعة حيث منعت وزارة الداخلية من خلال مذكرة تم تعميمها على المصالح المعنية قتل الكلاب أو تسميمها تجاوبا مع اتفاقيات دولية تمنع قتل الحيوانات .
وفي سنة 2019 تم توقيع مذكرة بين وزارة الداخلية والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة من أجل محاربة الكلاب الضالة عن طريق إخصائها للحد من انتشارها، وعرف هذا الحل أيضا انتقادات واسعة تطالب بعدم اللجوء إلى الإخصاء كحل للقضاء على الظاهرة .
وأمام استعصاء وجود حل جذري للمعضلة تساءل مجموعة من المواطنين عن مدى نجاعة القرارات المحلية و الوزارية المتخذة لحماية المواطنين.
وفي سنة 2019 وتماشيا مع التعليمات الملكية التي ترمي إلى النهوض بالقطاع الوقائي والصحي لضمان السلامة الصحية للمواطنين وقعت كل من وزارة الداخلية ووزارة الصحة وهيئة الأطباء البيطريين والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية الاتفاقية الإطار الهادفة إلى الوقاية من بعض الأمراض الفتاكة المنتقلة عبر الكلاب والقطط الضالة خاصة داء السعار حيث تلتزم وزارة الصحة بالمساهمة في توفير الحملات التحسيسية للتعريف بخطورة الأمراض التي تتسبب فيها الكلاب الضالة كما تخول هذه الاتفاقية الإطار لهيئة الأطباء البياطرة صلاحية تعيين الاطباء المخول لهم تعقيم هذه الكلاب وترميزها أما الجماعات الترابية كما التزمت بتكثيف حملات النظافة وإحداث وتجهيز محاجز خاصة تستجيب لمعايير معينة ومحددة بالإضافة إلى توفير تكاليف تسيير المحاجز وتغذية الكلاب المجمعة .
وبهذا يكون تفعيل القانون رقم 12_56 و الاتفاقية الإطار هو الحل لتواجد أربعة فاعلين أساسيين من وزارة الصحة ووزارة الداخلية وهيئة الأطباء البياطرة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغدائية.
فإذا تمكنت الجماعة الترابية من توفير مكان التجميع وتعقيم الكلاب الضالة وتكاليف تغذيتها والحد من تناسلها سيتم السيطرة على هذه المعضلة التي تؤرق العديد من المواطنين والتي راح ضحيتها العديد من المغاربة والأجانب.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة
