حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبد الله ضريبينة –

في خطوة مفاجئة، نفذت مصالح الأمن بمدينة مراكش سلسلة مداهمات على أحد مقاهي الشيشة بحي جيليز مساء أول أمس. وفقًا لمصادر متطابقة، جرت ثلاث مداهمات متتالية في توقيتات مختلفة: الأولى عند الساعة الثامنة مساءً، تلتها الثانية في العاشرة مساءً، واختُتمت بالمداهمة الثالثة قبيل منتصف الليل.
تأتي هذه الحملة في إطار الجهود المستمرة للسلطات المغربية لمكافحة الأنشطة غير القانونية التي تضر بالصحة العامة وتخالف القوانين المحلية، خاصة تلك المتعلقة بتقديم الشيشة في الأماكن غير المرخصة. وتندرج هذه المداهمات ضمن حملة أمنية موسعة للحد من المخالفات التي باتت مصدر قلق كبير في عدة مدن مغربية، وخاصة مراكش.
في الآونة الأخيرة، لوحظ انتشار ظاهرة تقديم الشيشة بشكل غير قانوني، مما يشكل خطرًا على صحة المواطنين ويخالف التشريعات الصحية المتعلقة بالسلامة العامة. وكان المقهى الذي استهدفته المداهمات في حي جيليز واحدًا من عدة أماكن تزايد فيها تقديم الشيشة بشكل غير مرخص، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التدخل الحازم.
طبقًا للمصادر، تمت المداهمات بعد مراقبة دقيقة لنشاط المقهى، حيث تم ضبط مخالفات قانونية عديدة. أبرز هذه المخالفات تقديم الشيشة للعملاء دون الحصول على التصاريح اللازمة من السلطات المحلية، إلى جانب عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية، مثل مراقبة أعمار المستخدمين، بالإضافة إلى مخالفات تتعلق بنظافة المكان وصحة الأجواء العامة.
وقد أثارت هذه المداهمات ردود فعل متباينة بين المواطنين في المنطقة. فبينما دعم البعض هذه الحملة باعتبارها ضرورية للحفاظ على صحة المجتمع، أعرب آخرون عن قلقهم من تأثيرها على النشاط التجاري، مشيرين إلى أن العديد من المحلات تعتمد على تقديم الشيشة كمصدر دخل رئيسي.
تعد قضية الشيشة في المغرب موضوعًا مثيرًا للجدل، خصوصًا في المدن الكبرى مثل مراكش. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الجهات الصحية خطورة الشيشة على الصحة العامة بسبب احتوائها على مواد ضارة بالجهاز التنفسي والقلب، يرى العديد من أصحاب المقاهي أن هذه الأنشطة تمثل جزءًا من الثقافة الاجتماعية المحلية وتسهم في جذب السياح والزبائن.