حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

عبدالله خباز

احتضن المركب الثقافي بمدينة أولاد تايمة بإقليم تارودانت، يوم الثلاثاء 30 دجنبر 2025، فعاليات الملتقى الجهوي الأول للتعاونيات، الذي نظم في إطار تخليد السنة الدولية للتعاونيات تحت شعار: “التعاونيات رافعة للتنمية الوطنية: شراكة، ابتكار، و حماية اجتماعية”. و يأتي هذا الحدث في سياق يزداد فيه الاهتمام بالاقتصاد الاجتماعي و التضامني باعتباره خيارا استراتيجيا لدعم التنمية المستدامة، و تعزيز الإدماج الاقتصادي و الاجتماعي، و المساهمة في خلق فرص شغل، خاصة في المناطق القروية و شبه الحضرية.

و نظمت الجمعية الوطنية مغرب الاقتصاد التضامني الاجتماعي للتنمية المستدامة هذا الملتقى، بشراكة و تنسيق مع جهة سوس ماسة، و الغرفة الفلاحية للجهة، و جماعة أولاد تايمة، و بدعم من عدد من المؤسسات العمومية المعنية. و قد أكسب هذا التعاون بين المؤسسات العمومية و الجمعيات المدنية للحدث أهمية كبرى، مؤكدا على التزام الجميع بتطوير العمل التعاوني و دعم الاقتصاد التضامني على مستوى الإقليم.

و شهد الملتقى حضورا رسميا متميزا، من بينهم زينب قيوح، النائبة الأولى لرئيس جهة سوس ماسة، و حسن مرزوقي، النائب السادس لرئيس الجهة، إلى جانب إدريس الصالحي، نائب رئيس الغرفة الفلاحية للجهة، و نادية بوهدود، رئيسة جماعة أولاد تايمة، و عبد الرحمان لونيسي، رئيس جماعة الدير، ما أضفى على الحدث بعده الرسمي و أكد أهمية الملتقى في تعزيز الشراكات بين الفاعلين المحليين و المؤسسات العمومية.

و عرفت فعاليات الملتقى مشاركة نحو 100 تعاونية تمثل أقاليم تارودانت، إنزكان آيت ملول، تزنيت، أگادير إداوتنان، و اشتوكة آيت باها، تنشط في مجالات متنوعة تشمل الفلاحة، الصناعة التقليدية، المنتجات المجالية و الخدمات، ما يعكس الدينامية الكبيرة للقطاع التعاوني في الجهة، و يبرز دور التعاونيات في تعزيز التنمية المحلية و تحفيز المبادرات الاقتصادية و الاجتماعية.

و تضمن برنامج الملتقى ورشات و لقاءات تفاعلية ركزت على تطوير العمل التعاوني، تعزيز الابتكار، تحسين آليات الحكامة و التدبير، بالإضافة إلى مناقشة آفاق إدماج التعاونيات ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، و تسهيل وصولها إلى التمويل و الأسواق. كما قدم ممثلون عن مصالح الضمان الاجتماعي و مديرية الضرائب شروحات حول المساطر القانونية و آليات الدعم و المرافقة لفائدة التعاونيات، مؤكدين على أهمية تعزيز الشراكات بين مختلف الفاعلين من جماعات ترابية، مؤسسات عمومية و منظمات المجتمع المدني، لتمكين التعاونيات من لعب دورها الكامل في التنمية المحلية و تحقيق العدالة الاجتماعية.