المطبخ المغربي يواصل إشعاعه الدولي… و الثقافة الوطنية تعزز حضورها العلمي

المطبخ المغربي يواصل إشعاعه الدولي… و الثقافة الوطنية تعزز حضورها العلمي

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبدالله خباز –

يشهد المشهد الثقافي المغربي، اليوم الجمعة 3 أبريل 2026، دينامية لافتة تجمع بين الحضور الدولي المتنامي و الإهتمام المتواصل بالبحث العلمي و الفكري داخل الوطن، في صورة تعكس غنى و تنوع الهوية الثقافية للمملكة.

في هذا السياق، برز المطبخ المغربي كأحد أبرز سفراء الثقافة الوطنية بالخارج، من خلال مشاركته المتميزة في فعاليات شهر الفرنكوفونية بالعاصمة البرتغالية لشبونة. هذا الحضور لم يقتصر على عرض أطباق تقليدية، بل تحول إلى فضاء للتبادل الثقافي، حيث تم تنظيم ورشات حية لإعداد أكلات مغربية أصيلة، على رأسها البسطيلة، التي شكلت نقطة جذب للزوار و مناسبة للتعريف بأسرار المطبخ المغربي العريق.

و قد عكست هذه المشاركة المكانة المتزايدة التي بات يحتلها المطبخ المغربي عالميا، باعتباره مكونا أساسيا من مكونات التراث اللامادي، و وسيلة فعالة لتعزيز الحوار بين الثقافات. كما تم تسليط الضوء على الدور المحوري للمرأة المغربية في نقل هذا الإرث عبر الأجيال، و الحفاظ على أصالته في ظل التحولات المعاصرة.

في المقابل، و على المستوى الوطني، إحتضنت العاصمة الرباط ندوة فكرية متميزة تحت عنوان “إفريقيا كما تحكيها الأركيولوجيا”، تناولت من خلالها ثلة من الباحثين قضايا التاريخ الإفريقي من زاوية علم الآثار، في محاولة لإعادة قراءة الماضي و استجلاء أبعاده الحضارية. و يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز البحث العلمي و إغناء النقاش الثقافي بالمغرب، خاصة في ما يتعلق بالانتماء الإفريقي للمملكة.

و يبرز من خلال هذين الحدثين أن المغرب يواصل ترسيخ حضوره الثقافي على مستويين متكاملين؛ أولهما خارجي يعتمد على تصدير مكوناته الحضارية و إبرازها في المحافل الدولية، و ثانيهما داخلي يركز على تعميق البحث العلمي و تشجيع النقاش الفكري.

إنها صورة تعكس بلدا يراهن على ثقافته كرافعة للتنمية و وسيلة لتعزيز إشعاعه، في زمن أصبحت فيه القوة الناعمة أحد أهم عناصر التأثير في العلاقات بين الدول.