
الرباط تحتضن أول محاكاة أممية حول المواطنة الرقمية والأمن السيبراني
يونس علالي
شهدت العاصمة الرباط، اليوم الجمعة 3 أبريل 2026، انطلاق فعاليات الدورة الأولى لمحاكاة الأمم المتحدة في مجالات المواطنة الرقمية، الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، بمشاركة شباب وممثلين عن مؤسسات عمومية وشركات عالمية رائدة في القطاع الرقمي.
الحدث، الذي ينظمه فضاء “مغرب الثقة السيبرانية” تحت إشراف المركز المغربي للأبحاث المتعددة التقنيات والابتكار، وبشراكة مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) ومجلس أوروبا، يسلط الضوء على القضايا الراهنة المرتبطة بالفضاء الرقمي، من حماية المعطيات الشخصية إلى التحديات الأخلاقية والاقتصادية التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة.
في كلمته الافتتاحية، أكد يوسف بن الطالب، رئيس المركز المغربي للأبحاث المتعددة التقنيات والابتكار، أن التحولات الرقمية “رغم ما تحمله من فرص واعدة للتنمية والابتكار، فإنها تطرح تحديات متعددة الأبعاد تشمل الجوانب القانونية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية”. وأضاف أن هذه المبادرة تمثل محطة أساسية لتعزيز وعي الشباب وتمكينهم من فهم أبعاد هذه التحولات والمساهمة في بناء فضاء رقمي آمن ومسؤول.
من جانبه، شدد هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، على أن الأمن السيبراني أصبح “رهانا سياديا يمس أمن المواطنين والدول”، مبرزاً جهود المغرب في تحديث المنظومة التشريعية، من خلال قوانين جديدة مثل القانون رقم 05-20 المتعلق بالأمن السيبراني والقانون رقم 09-08 الخاص بحماية المعطيات الشخصية، إضافة إلى توقيع المملكة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية.
أما ممثلو الإيسيسكو ومجلس أوروبا، فقد اعتبروا أن هذه التظاهرة ليست مجرد نشاط أكاديمي، بل مبادرة تعكس الثقة في قدرات الشباب الرقمي، وتؤكد أن الأمن السيبراني والمواطنة الرقمية والذكاء الاصطناعي باتت محاور حضارية لا يمكن تجاهلها في عالم متحول.
وتتوزع أشغال المحاكاة، التي تستمر ثلاثة أيام، على ست لجان تحاكي هيئات رئيسية للأمم المتحدة، مثل الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، على أن تختتم باعتماد توصيات واختيار أفضل المقترحات، بما يعكس التزام الشباب المغربي ببناء فضاء رقمي أخلاقي، مسؤول ومستدام.
