حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يونس علالي-

بعد سبع سنوات عجاف أنهكت الفلاحين والكسابة، وأثقلت كاهلهم بالديون، جاء موسم هذا العام محمّلاً بأمطار غزيرة أعادت الحياة إلى الحقول والسهول، وبعثت الأمل في نفوس الجميع. فقد عرف المغرب تساقطات مطرية مهمة انعكست بشكل مباشر على وفرة الكلأ وجودة المحاصيل الزراعية، وهو ما يفتح الباب أمام موسم فلاحي واعد بعد سنوات من القحط التي جعلت المردودية شبه منعدمة.

الجفاف الطويل لم يقتصر أثره على الأرض فقط، بل امتد إلى قطعان المواشي التي تضررت بشكل كبير بسبب غلاء الأعلاف ونقص الموارد الطبيعية، مما أدى إلى تراجع أعداد الأغنام بشكل ملحوظ. هذا الوضع وضع الفلاحين أمام تحديات صعبة، حيث وجدوا أنفسهم بين مطرقة الديون وسندان ضعف الإنتاج.

اليوم، ومع عودة المطر، يتفاءل الفلاحون والكسابة بموسم جديد قد يعيد التوازن إلى حياتهم الاقتصادية والاجتماعية. فوفرة الكلأ ستخفف من عبء شراء الأعلاف، وجودة المحاصيل ستساهم في تحسين المداخيل، غير أن التحدي الأكبر يبقى في كيفية استثمار هذه الفرصة لتجاوز آثار السنوات الماضية، وضمان استدامة الإنتاج الفلاحي وتطوير أساليب التسيير والتخزين لمواجهة أي تقلبات مناخية مستقبلية.

إن هذا التحول الطبيعي يعكس مرة أخرى مدى ارتباط الإنسان بالأرض والمناخ، ويؤكد أن الأمل لا يموت مهما طال زمن القحط، فالمطر كان وسيظل رمز الحياة والخصب، ونافذة جديدة للفلاحين والكسابة نحو مستقبل أفضل.