سعيد السلاوي
صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد يوم الخميس 19 يونيو 2025، على مشروع المرسوم رقم 2.24.393 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.10.421 الصادر في 29 شتنبر 2010، والمتعلق بتطبيق مقتضيات القانون رقم 52.05 بشأن مدونة السير على الطرق، وذلك بعد أخذ الملاحظات المثارة بعين الاعتبار. وقد تقدم بهذا المشروع عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك.
ويأتي اعتماد هذا المشروع، وفق بلاغ لرئاسة الحكومة، في إطار مواكبة التطورات المرتبطة بظهور وسائل نقل جديدة على الطرق العمومية، لاسيما “التروتينيت” والدراجات الكهربائية، وكذا تعزيز استخدام أنظمة المساعدة المتقدمة على السياقة لضمان سلامة مستعملي الطريق. كما يهدف إلى تبسيط عدد من الإجراءات الإدارية المعمول بها داخل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.
ويتضمن المشروع مقتضيات جديدة تهم، بالأساس، إدراج تعريفين قانونيين لمفهومي “مركبة التنقل الشخصي بمحرك” و”الدراجة بدون مساعد”، إضافة إلى فتح المجال أمام إمكانية تعديل الوزن والأبعاد المسموح بها لبعض المركبات بموجب قرار يصدر عن السلطة الحكومية المكلفة بالنقل.
كما ينص المشروع على تحديد الشروط والخصائص التقنية الواجب توفرها في مركبات التنقل الشخصي والدراجات الكهربائية، إلى جانب إلزامية تجهيز هذه المركبات، حسب نوعها، بأنظمة متقدمة للمساعدة على القيادة، بهدف تعزيز السلامة الطرقية.
وفي السياق ذاته، تضمن المشروع تعريفا دقيقًا لـ”الدراجة بدون مساعد”، باعتبارها دراجة مزودة بمحرك كهربائي لا تتجاوز قوته 250 واط، ينقطع تلقائيًا عند توقف الراكب عن الدوس، أو ينخفض تدريجيا إلى أن يتوقف كليا قبل بلوغ سرعة 25 كيلومترا في الساعة.
أما “التروتينيت”، فعرّفها المشروع على أنها “مركبة التنقل الشخصي بمحرك”، وهي دراجة بمحرك غير مزودة بمقعد، مخصصة لنقل شخص واحد فقط، ولا تحتوي على تجهيزات لنقل البضائع. وتكون مزودة بأداة توجيه (مثل المقود)، ومحرك غير حراري أو نظام مساعدة غير حرارية، وتبلغ سرعتها القصوى، بحسب تصميمها، أكثر من 6 كيلومترات في الساعة دون أن تتجاوز 25 كيلومترا في الساعة.
ويشكل هذا المرسوم خطوة تنظيمية هامة في إطار الجهود الرامية إلى إدماج الوسائل الحديثة للتنقل في المنظومة القانونية والتنظيمية الوطنية، مع الحرص على ضمان سلامة مستعملي الطريق وتعزيز الثقافة المرورية.
