لمرابط عبد المولى _دسبريس
تُعزز العلاقات الوثيقة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية من خلال التعاون العسكري المستمر بينهما. وفي اليوم الثاني من زيارة الفريق جيش تييري بوركهارد، رئيس أركان الجيوش الفرنسية، إلى المغرب، شهدت الزيارة مجموعة من الفعاليات التي تؤكد عمق هذا التعاون.
محاضرة حول تهجين الحرب
ألقى الفريق بوركهارد في الثالث من ديسمبر 2024 محاضرة بعنوان “القوات المسلحة في مواجهة تحديات تهجين الحرب” في الكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا بالقنيطرة. هدفت المحاضرة إلى تعزيز الوعي العسكري بأهمية التكيف مع تحديات الحروب الهجينة الحديثة، واستهدفت ضباط السلك العالي للدفاع وسلك الأركان، بحضور نخبة من الأساتذة والأطر.
تناولت المحاضرة مفهوم تهجين الحرب الذي يمزج بين الأساليب التقليدية وغير التقليدية، مؤكدة على ضرورة بناء قوات مسلحة قادرة على التكيف مع التحولات السريعة في طبيعة النزاعات.
زيارة ضريح محمد الخامس
في بادرة تحمل رمزية خاصة، زار الفريق بوركهارد والوفد المرافق له ضريح محمد الخامس بالرباط. خلال الزيارة، ترحم على روحي الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، ووضع إكليلاً من الزهور على قبريهما، معبرًا عن احترام فرنسا للتاريخ المشترك بين البلدين.
اختتام الاجتماع العسكري المشترك
اختُتمت أعمال الاجتماع الثاني والعشرين للجنة العسكرية المشتركة المغربية-الفرنسية في نفس اليوم، برئاسة الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، والفريق جيش بوركهارد.
نتج عن الاجتماع توقيع محضر التعاون العسكري الثنائي، حيث ناقش الطرفان سبل تعزيز الشراكة في مجالات التدريب، التحديث التكنولوجي، وتنسيق العمليات العسكرية المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
تعزيز التعاون الاستراتيجي
تعكس هذه الفعاليات العلاقة المتينة بين القوات المسلحة المغربية ونظيرتها الفرنسية، وتسعى لتعزيز التعاون الاستراتيجي في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة. يجسد هذا التعاون إرادة البلدين في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين، في ظل التغيرات المتسارعة في العالم
