فؤاد خويا –
شهد الموقف البريطاني بشأن قضية الصحراء المغربية تحولًا نوعيًا، إذ أعلن وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، اليوم الأحد من الرباط، أن “لندن تعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب الحل الأكثر واقعية وبراغماتية وجدية لتسوية هذا النزاع الإقليمي”.
من جانبه، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن هذا الموقف البريطاني يُعد “تحولًا هامًا ومؤشرًا نوعيًا، خاصة لكونه صادرًا عن عضو دائم في مجلس الأمن ومن أبرز شركاء الأمين العام للأمم المتحدة”.
وخلال ندوة صحفية مشتركة مع نظيره البريطاني، شدد بوريطة على أهمية هذا الموقف الجديد، مشيرًا إلى أن “لبريطانيا تأثيرًا وازنًا على الصعيدين الدولي والأممي، كما أن لهذا التحول بعدًا اقتصاديًا واعدًا، حيث تبدي جهات استثمارية بريطانية اهتمامًا متزايدًا بالاستثمار في أقاليم الجنوب المغربي”.
وفي البيان المشترك الصادر عقب المحادثات، أكدت المملكة المتحدة أن “الهيئة البريطانية لتمويل الصادرات قد تنظر في دعم مشاريع تنموية بالصحراء المغربية”، في سياق التزامها بتعبئة ما يصل إلى 5 مليارات جنيه إسترليني لتمويل مشاريع اقتصادية جديدة داخل المغرب.
كما اعتبرت بريطانيا، في البيان ذاته، أن “المغرب يشكل بوابة محورية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا”، مشددة على التزامها بمواصلة تعميق الشراكة مع الرباط، باعتبارها شريكًا استراتيجيًا للنمو في القارة الإفريقية.
