حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تشير مجموعة من الأبحاث الدولية إلى كون الأمن المائي هو التحدي الكبير الذي سيواجهه العالم في القادم، خصوصاً تلك الدول التي يطبع عليها المناخ الصحراوي مما يستدعى تكثيف الجهود الدولية عبر برنامج أهداف التنمية المستدامة وقد كان المغرب مثلا يحتذى به في مجال تدبير وتسيير الموارد المائية لتبنيه سياسة السدود منذ زمن قديم تحسباً لأي سيناريو مقلق كما يعتبر نظام الخطارات التقليدية تجسيد للفكر المستدام الذي يتمتعون به سكان واحات الجنوب الشرقي باعتبارها إرث ايكولوجي وتجسيد لغنى الموروث البيئي بالمملكة كما يشكل الماء لها الضامن الأساسي لاستمراريتها وحمايتها من شبح الانقراض فقد استطاعت واحة آغريس تجاوز مجموعة من الأزمات والتحديات كما ساهمت بأشكال متعددة على منح حياة كريمة لساكنتها منذ زمن بعيد وعملت على ترسيخ قيم ومبادئ حسن علاقة المرء بالأرض والطبيعة.

إلا أنه في الآونة الأخيرة هناك أيادي مخفية تعمل في الظلام على تهديد استمرارية واحة أغريس وظروف العيش فيها مستغلة نفوذها السياسي والمادي بدواعي الاستثمار الاخير الذي سيعمل على استعمال المياه الجوفية في سقي ضيعات فلاحية تعد بالهكتارات من الأراضي وفي منطقة يمنع عليها كليا حفر الأبار والثقوب الشيء الذي سيؤثر بشكل مقلق على الفرشة المائية وعيون “تيفوناسين بقصر مگمان القلب النابض لواحة آغريس وهذا الاستثمار سيزيد من شدة المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية بالمنطقة والذي لا يتمشى بالأساس مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والذي مضمون سياسته الرشيدة تحفيز ودعم ذوي الحقوق على الاستثمار في الأراضي السلالية كخطوة لتنمية المناطق الهشة وليس عبر الاستثمار المتشبع بافكار الرأسمالية المتوحشة

وعليه فإن أكثر من مئة ألف نسمة بفعاليتها المدنية والجمعوية تدعوا الجهات المختصة والوزارات الوصية بقطاع الماء والفلاحة والاستثمار إلى التدخل بشكل إستعجالي في الامر تحسباً لوقوع كوارث بيئة بواحة أغريس -كلميمة- درعة تافيلالت