حسن المولوع –
بعد نشر التنسيقية الوطنية للدفاع عن المقاولات الهشة ، بضع بيانات بخصوص المجلس الوطني للصحافة ، أصبحت تُطرح أسئلة بشكل متواصل ، من هؤلاء الذين أسسوا هذا التنظيم ؟وما الغاية منه؟ وماذا تعني المقاولات الصحفية الهشة ؟
إن الجواب عن كل تلك الأسئلة لا يحتاج منا إلى صفحات طويلة ، بل الجواب سيكون مختصرا ودقيقا ، نحن مجموعة من الشباب سلاحنا طموح ورأسمالنا عزيمة وإرادة ، لم نسقط على الميدان صدفة ، كل واحد منا يمتلك تجربة ويجر وراءه سنوات من مزاولة المهنة أسسنا مقاولاتنا وصرفنا عنها من جيوبنا الخاصة دون اللجوء إلى “مالين الشكارة ” او دعم الدولة ، لم نكن نرغب في تأسيس هذا التنظيم ، لأنني أنا شخصيا أعتبر أن تفريخ التنظيمات لا يخدم المهنة بالشكل المرغوب فيه ، لكن ما العمل ؟ ونحن نرى أن لا أحد يدافع عنا ولا يبالي بوجودنا ، يعتبروننا مجرد رقم فقط ، نتساوى مع المقاولات الكبرى أمام القانون وميثاق أخلاقيات المهنة إن كان هناك خرق ما ، ونطبق الشروط القانونية كما الكبار ، لكن لسنا سواسية في الدعم المخصص للصحف ، ذلك أننا نرى بأننا أصبحنا تحت رحمة لوبيات الإعلام التي تتحكم في الإعلام قصد تقسيم الكعكة ولا تهمها المهنة ولا مستقبلها ، ولا تبالي هاته اللوبيات بمجموعة الشباب الذين تخرجوا وأرادوا أن يكونوا مستقلين بمقاولاتهم ، حيث أن هناك أطروحة يتم الدفاع عنها داخل المجلس الوطني للصحافة وهي أن يكون لديك رأسمال كبير او تبحث عن “مول الشكارة ” لتأسيس مقاولة صحفية ، وهاته الأطروحة تقصي الشباب وتجعله تحت رحمة مول الشكارة بل وتدافع عنه ، مع أن الإرادة الملكية تؤكد على دعم الشباب الحامل للمشاريع ، لكن وللأسف في مجلسنا الوطني للصحافة نرى العكس ، نرى أن هناك محاربة للشباب ، فلا هم قدموا دعما في إطار التكوين المستمر ، لأن التكوين هو في حد ذاته يعتبر دعما ، ولا هم فتحوا لهم الأبواب للنقاش وطرح مقترحاتهم وتصوراتهم في إطار تشاركي ، ومن ينتقد شيئا ما يصبح في نظرهم عدوا لهم يستحق المتابعة القضائية .
قبل أن يتم تأسيس المجلس الوطني للصحافة ، كان أملنا أن يكون مجلسا لجميع الصحافيين والصحافيات ، يجمع ولا يشتث ، ويكون فعلا مجلسا للتنظيم الذاتي للمهنة التي دخلناها عن حب ، لكن تفاجأنا بالعكس للأسف الشديد ..
إن من يقول بأننا أسسنا التنسيقية الوطنية للدفاع عن المقاولات الصحفية الهشة من أجل محاربة هذا أو ذاك ، فهو واهم ومخطئ ، فنحن لم نأت للحرب والفضح ، بل نحن جئنا لنكون قوة اقتراحية لها تصورات تناقشها مع الجهات ذات الصلة، خدمة للمهنة وللمهنيين ، لسنا تنظيما كتنظيمات أخرى التي شعارها “الصراخ وقلب الطاولات ” بل نحن تنظيم أساسه الحوار والنقاش والجلوس على الطاولات لتبادل الأفكار والتصورات وتقديم المقترحات ، فجسمنا المهني مفكك لا ينبغي أن نزيد في تفككه أكثر فأكثر .
صحيح أننا مقاولات هشة ليست كباقي المقاولات التي يتم الدفاع عنها و التي تتلقى دعما سنويا من الدولة دون أن تحقق أي هدف ولم تستطع التاثير في الرأي العام ، لكننا أقوياء بمهنيتنا ، ونستطيع أن نكون مثل المقاولات الأخرى إن وجدنا الاحتضان دون الاقصاء .
وفي هذا السياق ، فلقد اجتمعنا يوم أمس وقررنا الشروع في إعداد وصياغة مقترحات وتصورات لصالح المهنة ككل، وسيتم التقدم بها قريبا للجهة المسؤولة ، ونتمنى أن نجد الأبواب مفتوحة لنا ولا تتم محاربتنا .
