حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يونس علالي

في سياق التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب، برزت الحاجة الملحة إلى مراجعة وتحديث مدونة الشغل بشكل واضح خلال اللقاء الذي نظمته لجنة الشؤون الاجتماعية التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب. اللقاء جمع خبراء في القانون ومديري الموارد البشرية ورؤساء مقاولات، في نقاش معمّق حول الإطار القانوني للشغل، حيث خلص الجميع إلى أن الإصلاح لم يعد خياراً بل ضرورة تفرضها التحديات الراهنة.

عرف اللقاء ثلاث مداخلات رئيسية: الحوار الاجتماعي الثلاثي وموقف الاتحاد العام لمقاولات المغرب: قدمه السيد هشام زوانات، مبرزاً أهمية التوافق بين الحكومة، النقابات، والمقاولات لضمان توازن المصالح.
النزاعات الاجتماعية أمام المحاكم: تناولها الأستاذ يوسف الفاسي الفهري، مسلطاً الضوء على حجم القضايا المطروحة وتعقيدات المساطر القضائية.
رؤية مفتشية الشغل: عرضها الأستاذ محمد الداودي، حيث ناقش الاختلالات والتأويلات الشائعة للنصوص الحالية، مؤكداً الحاجة إلى وضوح أكبر في التشريعات.

اللقاء شكّل منصة غنية لتبادل الآراء، إذ أتاح للاتحاد العام لمقاولات المغرب عرض مقترحاته الإصلاحية، والاستفادة من تجارب المشاركين الميدانية. وأجمع الحاضرون على أن أي تحديث لمدونة الشغل يجب أن يستند إلى الواقع العملي داخل المقاولات، بقدر ما يعتمد على النصوص القانونية، لضمان فعالية التطبيق وتحقيق التوازن بين حقوق الأجراء وضرورات التنافسية الاقتصادية.

باختصار، الرسالة التي خرج بها اللقاء واضحة: تحديث مدونة الشغل المغربية لم يعد مجرد مطلب، بل أصبح شرطاً أساسياً لمواكبة التحولات وضمان استقرار العلاقات المهنية.