
المغرب يحتفي بالدورة الرابعة عشرة لأيام الثقافة المالية لتعزيز وعي الشباب
يونس علالي
انطلقت بالمغرب فعاليات الدورة الرابعة عشرة من أيام الثقافة المالية (Global Money Week) في الفترة الممتدة من 30 مارس إلى 11 أبريل 2026، تحت شعار: “لنتحدث عن المال بكل حرية وثقة”. وتأتي هذه المبادرة بإشراف المؤسسة المغربية للثقافة المالية، وبتنسيق مع شبكة واسعة من الشركاء من القطاعين العام والخاص، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ الثقافة المالية لدى الأجيال الصاعدة.
تشكل هذه التظاهرة جزءاً من حملة عالمية تشمل أكثر من 170 دولة، وتهدف إلى تمكين الشباب من فهم أعمق للقضايا المالية واتخاذ قرارات مستنيرة. وعلى المستوى الوطني، تسعى المؤسسة المغربية للثقافة المالية إلى توسيع نطاق الأنشطة لتشمل جميع جهات المملكة، مع إيلاء اهتمام خاص للشباب في الوسط القروي والفئات في وضعية هشاشة.
وقد عرفت دورة 2025 نجاحا بارزا، حيث استفاد أكثر من مليون طفل وشاب من الأنشطة المباشرة، 53 في المائة منهم فتيات و38 في المائة من الوسط القروي، بمشاركة أكثر من 15 ألف منشط. وبناء على هذه النتائج، تهدف دورة 2026 إلى تعزيز شبكة الشركاء وتعميم الأنشطة، بما يجعل الثقافة المالية جزءاً من اهتمامات الشباب اليومية.
وفي ظل التحول الرقمي المتسارع وتزايد المخاطر المرتبطة بالاستخدامات المالية، مثل الاحتيال عبر الإنترنت والتضليل المالي، اختير الحوار حول المال كرهان أساسي لهذه الدورة. ويعد التحدث بحرية عن المال وفهم آلياته وسيلة لتعزيز استقلالية الشباب وتمكينهم من مواجهة التحديات المالية.
تتضمن الفعاليات ورشات تطبيقية، مداخلات خبراء، أنشطة تربوية داخل المؤسسات التعليمية والجامعية، زيارات للمؤسسات المالية، إضافة إلى تحديات تفاعلية وصيغ تشاركية مبتكرة. كما ترافق هذه الأنشطة حملة رقمية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك، لتقريب القضايا المالية من اهتمامات الناشئة.
ترتكز هذه المبادرة على انخراط شبكة وطنية تضم مؤسسات عمومية، فاعلين ماليين، مؤسسات تعليمية ومكونات المجتمع المدني، بهدف ترسيخ الثقافة المالية كمهارة أساسية لدى الأجيال المقبلة. ومنذ تأسيسها سنة 2013 بمبادرة من بنك المغرب، تعمل المؤسسة المغربية للثقافة المالية على تعزيز قدرات المواطنين المالية وتحسين رفاههم وصمودهم أمام التحديات الاقتصادية.
