عبد الله ضريبينة
الحمد لله الذي كرم الإنسان وصان كرامته، وجعل حماية الطفولة واجباً شرعياً وأخلاقياً قبل أن يكون التزاماً قانونياً. بقلوب يعتصرها الألم، تلقت هيئة الدفاع عن المرأة والطفل بالمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب، ممثلة في رئيستها السيدة سلمى عموش، خبر الجريمة البشعة التي شهدها موسم مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، حيث تعرض طفل لا يتجاوز عمره 13 سنة لاغتصاب جماعي وحشي، في واقعة مروعة تهز الضمير الإنساني والديني وتكشف حجم المخاطر والانتهاكات التي تهدد الطفولة ببلادنا.
وأمام هول هذه الفاجعة، تعلن الهيئة للرأي العام ما يلي:
– إدانة قوية لهذا الفعل الشنيع، الذي يعد من الكبائر في الشرع الإسلامي ومن أفظع صور الفساد في الأرض، فضلاً عن كونه جريمة خطيرة يعاقب عليها القانون المغربي بأشد العقوبات.
– مطالبة النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل وشامل، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية لتوقيف المتورطين وتقديمهم للعدالة، حتى يكونوا عبرة لغيرهم.
– دعوة مؤسسات الدولة والمجتمع المدني إلى تعزيز آليات حماية الطفولة، خاصة في الفضاءات العمومية الكبرى مثل المواسم والمهرجانات، التي يجب أن تبقى مجالاً للأمن والفرح لا للخوف والاعتداء.
– المناشدة بتوفير مواكبة نفسية واجتماعية عاجلة للطفل الضحية وأسرته، بالنظر لما يعيشونه من ظروف صعبة وأوضاع قاسية، وهو ما يدخل ضمن صميم التكافل الاجتماعي الذي يحث عليه ديننا الحنيف.
وتؤكد الهيئة أن حماية الطفولة مسؤولية جماعية تتقاسمها الدولة بمؤسساتها، الأسرة بتربيتها، المدرسة بتأطيرها، العلماء بتوجيهاتهم، والمجتمع المدني بمبادراته وبرامجه. إن ما وقع في موسم مولاي عبد الله يشكل جرس إنذار خطير يستدعي منا جميعاً وقفة حازمة، فلا مجال للصمت أو التساهل مع من يعتدي على براءة الأطفال ويدوس على حقوقهم الشرعية والقانونية.”
