محمد راشدي
شهدت جماعة آيت هاني بإقليم تنغير، مساء الجمعة 22 غشت 2025، حادثًا خطيرًا أثار موجة استنكار واسعة في صفوف الساكنة، بعدما تعرّضت ممرضة تعمل بالمركز الصحي الجماعي لاعتداء جسدي أثناء أدائها لواجبها المهني.
وفور علمها بالواقعة، باشرت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي أسول، بتنسيق مع السلطات المحلية، تحريات ميدانية دقيقة مكنت من تحديد هوية المشتبه فيه ومكان تواجده بدوار تومليلت. وأسفرت العملية عن توقيفه واقتياده إلى مقر الدرك الملكي، حيث جرى وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث معه وكشف ملابسات الاعتداء.
ويعكس هذا التدخل السريع، وفق متابعين محليين، يقظة الأجهزة الأمنية واستجابتها الفورية لحماية الأطر الصحية، التي تتحمل أعباء جسيمة في خدمة الساكنة، خصوصًا في المناطق القروية النائية التي تفتقر إلى بنيات استشفائية متطورة وتعتمد بشكل كبير على المراكز الصحية الجماعية.
الحادث أعاد من جديد فتح النقاش حول سلامة الأطر الطبية وشبه الطبية داخل المؤسسات الصحية، حيث دعا مهتمون إلى ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية أكثر صرامة، وتشديد الحماية القانونية والإدارية للممرضين والأطباء، بما يضمن لهم بيئة عمل آمنة تمكّنهم من أداء رسالتهم الإنسانية بعيدًا عن أي تهديدات أو اعتداءات.
