واقعة مستفزة في فندق ماريوت بالرباط: المساس بصورة الملك يضع بعثة الجزائر في قفص الاتهام

واقعة مستفزة في فندق ماريوت بالرباط: المساس بصورة الملك يضع بعثة الجزائر في قفص الاتهام

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

– عبدالله خباز

أثارت واقعة داخل فندق ماريوت بالعاصمة الرباط موجة استياء واسعة، بعد تداول معطيات متطابقة تفيد بقيام أحد أفراد بعثة المنتخب الجزائري لكرة القدم بسلوك وصف على نطاق واسع بـغير المقبول، تمثل في حجب صورة الملك محمد السادس داخل إحدى قاعات الفندق، إلى جانب إخفاء العلم المغربي وسط أعلام المنتخبات المشاركة في كأس أمم إفريقيا 2025.

الواقعة، التي وثقتها معطيات داخلية و تدخلت على إثرها إدارة الفندق بشكل فوري، لم تقرأ من طرف الرأي العام باعتبارها “حادثا عابرا”، بل كتصرف مستفز و مرفوض يتعارض كليا مع أبسط قواعد الاحترام، و مع أخلاقيات المشاركة في تظاهرة رياضية قارية تقام فوق أرض دولة مضيفة لها سيادتها و رموزها.

و قد بادرت إدارة فندق ماريوت إلى تصحيح الوضع فورا، مع توجيه تنبيه رسمي للبعثة الجزائرية، مؤكدة أن ما جرى لا ينسجم مع القيم التي يفترض أن تحكم سلوك الوفود الرياضية، و لا مع البروتوكولات المعمول بها في البطولات الدولية، حيث يبقى احترام رموز الدولة المضيفة خطا أحمر لا يقبل التأويل أو التبرير.

و في هذا السياق، عبر عدد من المواطنين و المتابعين للشأن الرياضي عن غضبهم و استيائهم الشديد من مثل هذه التصرفات، مطالبين بضرورة وضع حد لممارسات يعتبرونها دخيلة على الرياضة، و مؤكدين أن الملاعب و الفنادق و قاعات الاجتماعات ليست فضاءات لتصفية الحسابات أو تمرير الرسائل السياسية.

و يجمع كثيرون على أن الرياضة ليست سياسة، و أن تحويل المنافسات الكروية إلى ساحات توتر أو استفزاز يسيء قبل كل شيء إلى صورة اللعبة و روحها، و يضرب في العمق القيم التي تقوم عليها البطولات القارية، و في مقدمتها الاحترام، التعايش، و التنافس الشريف.

و رغم عدم صدور أي توضيح رسمي من بعثة المنتخب الجزائري إلى حدود الساعة، فإن الحادثة تطرح أكثر من علامة استفهام حول مسؤولية التأطير و الانضباط داخل الوفود الرياضية، و حول ضرورة تشديد الالتزام بالسلوك الذي يليق بتمثيل بلد في محفل قاري كبير.

إن ما حدث في ماريوت بالرباط ليس مجرد تفصيل هامشي، بل رسالة واضحة مفادها أن المساس برموز الدول أو استفزاز مشاعر شعوبها مرفوض جملة و تفصيلا، و أن نجاح كأس أمم إفريقيا لا يقاس فقط بالأهداف و النتائج، بل أيضا بمدى احترام الضيوف لقواعد الضيافة، و للقيم التي تجعل من الرياضة جسرا للتقارب لا وقودا للتوتر.