إسماعيل خنفور
تعيش أسرة عريقة بمدينة تازة العليا على وقع مأساة حقيقية، بعدما تفاجأت بما وصفته بـ”الاستيلاء غير المشروع” من طرف أحد المنعشين العقاريين المعروفين بالمدينة، على عقار تاريخي يعود لجدهم، الراحل مولاي الشريف عبد القادر الطواش.
حكيمة، أستاذة اللغة الفرنسية، وسهام، الناجية من مرض السرطان، وصابر، المقيم بالخارج، أكدوا في تصريحاتهم أن حياتهم انقلبت رأساً على عقب بعد هذا الحادث المؤلم، مشيرين إلى أن العقار المعني يُعد من بين أقدم المباني التاريخية بتازة العليا، ويشكل جزءاً من هويتهم العائلية والتراثية.
تقول سهام، وهي تغالب دموعها، إن “الرعب الذي عشته بسبب السرطان لم يكن أقسى من شعور العجز الذي أعيشه اليوم أمام ما أصفه بسرطان لوبي العقار”، مضيفة أن “المنعش العقاري تسلل إلى العقار في ظروف مشبوهة، مدعومة على ما يبدو بتسهيلات إدارية مستغربة، من ضمنها تغيير تصميم التهيئة سنة 2016 تزامناً مع الاستحقاقات الانتخابية”.
صابر، من جهته، عبّر عن استغرابه للطريقة التي تم بها التسلل إلى العقار واستغلال غياب العائلة وتواجدها خارج المغرب، متسائلًا عن الغطاء القانوني الذي استند عليه المعني بالأمر.
أما حكيمة، فأكدت أن العائلة رفضت بشكل قاطع كل محاولات شراء العقار، مشيرة إلى أن اسم العائلة وتاريخها في تازة لا يسمحان بالتفريط في إرث الأجداد، مهما كانت المغريات.
العائلة وجهت نداءً عاجلًا إلى الجهات الوصية على قطاع التعمير والقضاء، من أجل فتح تحقيق شفاف ونزيه، للكشف عن ظروف هذا “الاستيلاء” المفترض، ومحاسبة كل من تورط أو سهل تمرير هذه العملية التي تهدد السلم الاجتماعي وتشوه ذاكرة المدينة.
واختتمت سهام حديثها برسالة مؤثرة: “انتصرت على مرض السرطان، لكني انهزمت أمام سرطان أقوى… لوبي العقار. فهل من مجيب؟”.
