حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

محمد مرابط

لم يكن سيناريو الإخلاء الكلي لمدينة القصر الكبير واردًا في حسابات الساكنة ولا السلطات، ولا حتى ضمن أسوأ التقديرات، قبل أن تتحول المدينة، خلال الأيام القليلة الماضية، إلى بؤرة استنفار قصوى تحبس الأنفاس، وتضع الجميع أمام احتمال غير مسبوق.
ففي ظل المخاطر الفيضانية الجسيمة الناتجة عن الارتفاع المقلق لمنسوب مياه وادي اللوكوس، والتساقطات المطرية المتواصلة التي دفعت بسد واد المخازن إلى بلوغ مستويات حرجة، باتت السلطات المغربية تدرس خيار الإخلاء الشامل للمدينة كإجراء احترازي لتفادي الأسوأ.
ووفق مصادر الجريدة، دخلت السلطات في سباق حقيقي مع الزمن من أجل إجلاء ساكنة القصر الكبير بشكل كلي، تحسبًا لسيناريوهات فيضانية يصعب التحكم في تداعياتها خلال الساعات المقبلة. وهو سباق تفرضه معطيات ميدانية دقيقة، وتقديرات تقنية لا تخفي احتمال وقوع الأسوأ في حال بلوغ السد مرحلة الإفراغ التلقائي، الأمر الذي قد يحول المدينة إلى مجال مفتوح لتدفقات مائية غير مسبوقة، تهدد الأرواح والممتلكات.