حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

خويا فؤاد
شدد أحمد رضا الشامي رئيس المجلس الاقتصادي و الاجتماعي والبيئي خلال اللقاء التواصلي الذي أجراه  المجلس يوم الأربعاء 20 /03/ 2024 على تشديد العقوبات القضائية ضد الشبكات التي تستغل الأطفال والنساء والمسنين والأشخاص في حالة إعاقة من أجل كسب أرباح عبر استغلالهم في التسول .
واعتبر المجلس في تقديمه لرأيه حول موضوع “ممارسة التسول بالمغرب” أن انتشار هذه الظاهرة في الفضاءات العمومية من شأنه أن يمس بالنظام والأمن العام وبصورة بلادنا في الداخل والخارج.
و أكد  المجلس أن غياب إحصائيات دقيقة  محينة وشاملة حول حجم التسول بالمغرب تمنع وضع سياسات عمومية لمحاربة هذه الظاهرة بشكل فعال.
ويرى المجلس أنه رغم غياب إحصائيات دقيقة في هذا الباب فمجموعة من البحوث الميدانية والآراء تذهب في اتجاه تزايد هذه الممارسات واستفحالها خاصة بعد أزمة كورونا وتداعياتها على الاقتصاد والمجتمع والقدرة الشرائية حيث اتسعت قاعدة الفقر والهشاشة، حيث انضاف أكثر من ثلات ملايين شخص إلى الفئة الفقيرة والهشة.
ويضيف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي انطلاقا من التشخيص الذي قام به لظاهرة التسول أن القضاء على هذه الظاهرة يقتضي التنزيل المتجانس والمنسق لجملة من الإجراءات الرامية إلى  ضمان احترام مقتضيات الدستور بخصوص الاشخاص في وضعية تسول مع ضمان احترام النظام والأمن العام.
وشدد  المجلس على القضاء على جميع أشكال تسول الأطفال من خلال تعزيز آليات حماية الطفولة على صعيد المجالات الترابية وتشديد العقوبات في حق مستغلي الأطفال والمتاجرين بهم في التسول
وأوصى المجلس كذلك على تشديد العقوبات على من يستغلون الأشخاص في وضعية إعاقة أو هشاشة  في التسول حيث يتم توظيفهم من طرف الشبكات المختصة في هذا النوع من الاسترزاق غير المشروع مقابل قوت يومهم.
وطالب المجلس بإعادة إدماج الأشخاص في وضعية تسول، كما دعا إلى إلغاء تجريم التسول الذي يتم بدافع الحاجة.
ويرى المجلس أن هناك رهانا كبيرا على ورش الحماية الاجتماعية في حكامته واستهدافه لا سيما في ما يتعلق بتعميم التغطية الصحية وتقديم الدعم المباشر للمعوزين للقضاء على مختلف مصادر الهشاشة الاجتماعية بما فيها العوامل التي قد تؤدي إلى التسول .