حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

سعيد السلاوي
انتشرت ظاهرة حراس السيارات بشوارع المغرب بشكل لافت وغيرمسبوق،ويعود ذلك بالأساس إلى الظروف الاجتماعية التي تمر منها العديد من الفئات نتيجة قلة فرص الشغل والهجرة القروية والهدر المدرسي.
وقد خلق تواجد هذه الفئة في الشوارع وطريقة استخلاصهم لواجبات وقوف السيارات احتكاكا مع المواطنين وصل إلى حد تقديم شكايات أمام مصالح الأمن ورفع دعاوى أمام القضاء،مما يطرح أسئلة شتى تتمحور حول طريقة تنظيم وتدبير خدمات ركن السيارات على الطرقات والفضاءات العمومية. فحسب المواد83و92و94 من القانون التنظيمي للجماعات رقم 11,14فإن رئيس الجماعة والمجلس الجماعي هما المسؤولان الرئيسيان عن تدبيروإحداث المرافق العمومية اللازمة لتقديم خدمات القرب،ومن بين هذه المرافق مسألة تنظيم السير والجولان وتشويرالطرق العمومية ووقوف العربات، ويمكن للجماعة في إطار تدبير مواقف السيارات استعمال أساليب التدبير الحديثة المتاحة لها ،ولاسيما عن طريق التدبير المفوض،أو إحداث شركات التنمية المحلية،أو التعاقد مع القطاع الخاص.
وتلجأ الجماعة أثناء كراء مواقف السيارات إلى مسطرة طلب العروض التي تتم وفق المرسوم 2.12.349 الخاص بتحديد شروط وأشكال صفقات الدولة، كما يمكن اللجوء إلى السمسرة العمومية ،وذلك في إطار كناش التحملات الذي يتضمن جميع الحقوق والواجبات التي سيتحملها مسير مواقف السيارات بما فيها التسعيرة التي يمكنه أن يستخلصها من أصحاب السيارات.كما أن الجماعات الترابية ملزمة بأن تتعامل بشفافية مع المواطنين، وأن تقوم بتعميم اللوحات الإشهارية الخاصة بمواقف السيارات مع تضمينها عبارة المجانية لقطع الطريق أمام كل من يرغب في ابتزاز المواطنين بدون وجه حق، أو إعلان التسعيرة المعمول بها بالنسبة للمواقف المؤدى عنها،أما بالنسبة للشوارع وغيرها من الأماكن العمومية فإن من حق المواطن أن يوقف سيارته في أي مكان عمومي متاح قانونيا دون أن يؤدي مقابلا عن ذلك،وفي حالة تعرض الشخص لفعل جرمي في حقه،فعليه أن يسلك المساطر القانونية للدفاع عن نفسه.
إن الواقع يفرض على الجماعات الترابية والسلطات العمومية الانخراط في تعميم لوحات التشوير الطرقي الخاصة بمواقف السيارات وتعميم لوحات التعريف الواجب أداؤها في المواقف المهيأة لهذا الغرض، ولوحات المجانية عبر مختلف الشوارع والأماكن والساحات العمومية المسموح بالوقوف فيها، ثم مراقبة عناصر الشرطة الإدارية مدى التزام مسيري مواقف السيارات بما ورد في دفتر التحملات، ومنع أي حراسة بالأماكن المجانية.
إن الجماعات الترابية مجبرة على تخصيص استثمارات ضخمة لإحداث مواقف نموذجية تخفف الضغط على الشوارع،وبفضلها توفر الجماعات مداخيل هامة مقابل تقديم خدمات للمواطن في المستوى المطلوب عوض أن تدهب هذه المداخيل لجهات ليس لها الحق في ذلك ودون تقديم أية خدمة للمواطن.