حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

خويا فؤاد-
أدخلت  التساقطات المطرية الأخيرة  الفرحة في قلوب المغاربة بعدما تراجعت نسبة حقينة السدود إلى 23.14 في المائة  بداية السنة الجارية، بينما وصلت نسبة امتلاء السدود مع التساقطات المطرية الأخيرة الى 25.06 في المائة بتقدم قارب 2 في المائة.
ومن المنتظر أن تعرف الفرشة المائية نسبة امتلاء مهمة مع التساقطات الثلجية الأخيرة التي تراوح سمكها بين 20 إلى 25 سنتمترا والتي ستنعش الحقينة المائية مما سينعش أمال الزراعة السقوية.
وبالرغم من نسبة  التساقطات  المسجلة مؤخرا فإن العجز المائي في المغرب لايزال قائما بنسبة فارق 70 في المائة بالمقارنة مع نفس الفترة من السنة الفارطة.
و يرى أخصائيون بيئيون أن الإجراءات التي قامت بها السلطات المغربية للمحافظة على الإنهاك المائي لن تتراجع عنها لضمان استقرار الوضعية المائية الهزيلة.
ومعلوم أن السلطات المغربية قامت بعدة إجراءات للمحافظة على  المخزون المائي كغلق الحمامات ثلات أيام في الأسبوع بالإضافة إلى منع زراعات المنتجات الفلاحية المستنزفة للمياه كالبطيخ الأحمر ومنع سقي الحدائق وتوجيه مذكرات إلى الشركات لترشيد استهلاك الماء.
و يؤكد  الأخصائيون أن الوضعية المائية في المغرب مقلقة حيث تقدر الطاقة الاستعابية لحجم المياه السطحية ب 18 مليار متر مكعب  بينما لم يعد بها سوى 3.7 مليار مكعب.
وأمام هذا الوضع المائي الحرج أصبح الانتقال إلى  إيجاد حلول بديلة ضرورة ملحة تفرض نفسها على السياسات المائية بالمغرب والمرور إلى مرحلة جديدة من حكامة تدبير الموارد المائية و النظر إلى حلول أكثر نجاعة  من بناء السدود الكبرى ومراكز لتحلية مياه البحر و إعادة تدوير المياه العادمة للاستعملات غير الغدائية.