الحسن اليوسفي-
أحداث غريبة ومواقف متسارعة شهدتها بلادنا مؤخرا، تدعو فعلاً للتأمل والاستغراب :
ظهور مفاجئ لحرڪة “جيل Z” باحتجاجاتها القوية، ثم اختفاؤها بنفس السرعة.
تصاعد غير مسبوق في حدة الخطاب داخل البرلمان والمجالس المنتخبة، حيث أصبح الحديث عن الفساد والنزاهة هو العنوان الأبرز.
وجوه سياسية قديمة تعود إلى الواجهة بعد غياب طويل، لتعلن دعمها لهذه الحرڪة الشبابية الجديدة.
وأعضاء في الحڪومة يعيشون حالة توتر وخوف قبيل الخطاب الملڪي، ثم يتحول المشهد إلى فرحة غامرة واحتفالات عجيبة بعد انتهائه.
ما الذي يحدث فعلاً ؟
هل نحن أمام تحولات اجتماعية عميقة، أم أمام صحوة ضمير جماعية جاءت متأخرة ؟
أسئلة ڪثيرة بلا إجابة واضحة، لڪن قد يڪون ما نعيشه اليوم لحظة مفصلية بين ماضٍ يرفض الرحيل، ومستقبل يحاول أن يولد وسط الضجيج، وبلادنا كعادتها، لا تتحرك إلا حين تهتز الأرض من تحتها، لڪنها حين تتحرڪ تغير وجه التاريخ.
فهل نحن فعلاً على أعتاب ميلاد جديد لوطن أڪثر وعياً وعدلاً ؟
الزمن وحده ڪفيل بالإجابة، لڪن المؤڪد أن الرياح بدأت تتحرڪ، والاتجاه لا يزال مجهولاً.
