نور الدين فراحي-
إن الفرق الشاسع بين المغرب وأمريكا فيما يخص سيارات الدولة يطرح علامات إستفهام وخاصة على المستوى الإقتصادي والإجتماعي،بحيث نلاحظ مفارقة كبيرة جدا، بين أول قوة إقتصادية في العالم ودولة في طريق النمو.،فسيارات الدولة بالمغرب يبلغ 152 ألف سيارة لمليون موظف،بينما في أمريكا 72 ألف سيارة ل 21 مليون موظف،وقد بلغ أسطول سيارات الدولة الموضوعة رهن إشارة الإدارات العمومية،والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية إلى 31 دجنبر 2019 ،ما مجموعه 152957 ،تتوزع بين الإستعمال الداخلي والإستعمالات النفعية،والآلات المتنوعة،والدراجات النارية،وكلفت خزينة الدولة العام الماضي أزيد من 100 مليار سنتيم(009431 مليون درهم ) من المحروقات وبحسب عرض سبق وأن قدمه المدير العام للشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجيستيكية ليوم الثلاثاء بلجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب،فإن الإدارات العمومية تهيمن على حصة الأسد ب 91927 مركبة 10- 60 %) تليها الجماعات الترابية ب 42647 (27.88%) والمؤسسات العمومية ب 18382 (12,02%) وجاء في العرض ذاته،أنه تم في العام الماضي (2019) إقتناء 835 مركبة وترقيم 9779 ،وتغير الملكية أو المهمة بالنسبة ل 185 مركبة وأيضا تغيير الرقم ل 151 ،وإحالة 5692 مركبة على الإصلاح وبيع 4200 سيارة بمبلغ 60 مليون درهم،كما تم توزيع 74110 بطاقة طريق السيار tags وكشف المصدر ذاته أن إصلاح أسطول سيارات الدولة كلف الخزينة 480 مليون درهم في 2019 و478 مليون درهم في 2018 ،أما شراء السيارات فقد سجل إرتفاعا في 2019 حيث كلف 170 مليون درهم مقارنة ب 2018 الذي كلف فيه خزينة الدولة ,157،47 مليون درهم ليبقى السؤال لماذا كل هاته السيارات وهذه الميزانية الخيالية،والمستشفيات والمدارس بالبلاد تعيش وضعية مزرية ومؤلمة وضعف في الخدمات،وإنعدامها والمسؤولون ينعمون بالرفاهية والرخاء على حساب دافعي الضرائب الذين لم تتغير أحوالهم ومحرومون من أبسط الأشياء،بالرغم من مطالبتهم بتحسين وضعيتهم من أجل إصلاح شامل لمنظومات التعليم والصحة والعدالة،لكن لاتوجد هناك آذان صاغية،في غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة..
