حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يحيى تيفاوي-
إن الغوص في سياقات التراكم التاريخي والوصول إلى عنق الزجاجة، في إيجاد مخرجات التفاعل الإيجابي مع متطلبات و حاجيات شباب، لم تعد البنى التقليدية تلبي رغباتهم و طموحاتهم، بل تم تجاوزها عبر تعبيرات شبابية، و إن كانت المطالب بسقف السواد الأعظم من المواطنين و المواطنات المغاربة…و هو ما يطرح السؤال: هل قطاع الشباب بالفعل يتحمل المسؤولية في الحقوق التي يطرحها الشباب، من مجانية الصحة و التعليم و جودة الخدمات الموجهة إليهم؟ هل بالفعل القطاع قادر على استيعاب جميع مطالب الشباب و حاجياتهم، في ظل أعطاب مثلث الرعب مع معطيات و مؤشرات نقص الميزانية، و تعداد الموارد البشرية، و برامج ليس أغلبها و لكن مجملها لا تتقاطع إلا مع مطالب قطاعات أخرى كالتعليم و الصحة؟
إن السؤال الأكثر تداولا و الذي يطرح إشكالية وجاهته اليوم: ما موقع قطاع الشباب في مطالب احتجاجات شباب Z ؟ أم أنه مجرد طرح السؤال سيحمل القطاع وزرا غير عادل، و أن إقرار المسؤولية يتجاوزه إلى قطاعات أخرى؟
الموقع الطبيعي لقطاع الشباب اليوم، هو دور مواز تأطيري لشباب z و غيرهم من شباب مغرب اليوم، و غير ذلك سيتم إلباس زي أكبر للقطاع الوصي، مع إمكانيات التدخل الأفقي و ما ترهنه من حسابات، فيما يحتاج بالفعل إلى رغبة سياسية حقيقية، تعبر بالفعل عن التحالف الحكومي في السياسة العمومية، و التدخلات البين قطاعية بين مختلف القطاعات، و التي يجب أن تتحمل مسؤوليتها في تدبير احتياجات و مطالب الشباب، و في نفس الوقت دون القفز على مسؤولية قطاع الشباب في مستوى الوصاية و الاختصاص، مع تأكيد صريح مفاده أن هناك مجهودا بذل تاريخيا، رغم ما يحمل في طياته من تمفصلات الأزمة، و الذي يستدعي بالضرورة توفير و تمكين القطاع للقيام بدوره على أكمل وجه، مع تحيين البرامج الموجهة للشباب وفق سلم الحاجيات و الأولويات، كضرورة ملحة نحو خدمة عمومية مجانية، مواكبة و ناجعة وفعالة نحو الشباب.