الشريف حمدي قنديل-
في ذكرى ميلاد سيد الخلق، رسول الإنسانية محمد صلى الله عليه وسلم، لا نحتفل بيوم مضى، بل نجدد وعدًا لا يفنى، ووفاءً لا يتبدل، فحبنا لرسول الله ليس مجرد شعار نرفعه، ولا تقليدًا نتبعه، بل هو عهدٌ صادق نقطعه على أنفسنا بالاتباع والاقتداء.
كيف لا نحتفل بمن أشرق بنوره الكون، وأخرجنا من ظلمات الجهل إلى نور الهداية؟ وكيف يرفض مؤمن الفرح بيوم ميلاد رسوله، وهو يؤمن بكل كلمة جاء بها، وبكل خلق تحلى به؟ وهذا التناقض هو ما يدفعنا إلى التأمل، إذ محبة النبي ليست حكرًا على شعيرة معينة، بل هي منهج حياة يتجلى في كل سلوك وكل قرار.
إن المولد النبوي هو أكثر من مجرد مناسبة زمنية، إنه محطة للتوقف ومراجعة الذات، إنه فرصة لنُسائل أنفسنا: هل نحن حقًا على العهد؟ هل أخلاقنا وسلوكنا تعكس ما جاء به النبي من رحمة وتسامح؟ هل نجسد رسالته في حياتنا اليومية؟
من منطلق موقعنا في مؤسسة التسامح والسلام، ندعو كل مؤمن إلى جعل هذه الذكرى فرصة لتوحيد الصف، وإرسال رسالة سلام إلى العالم.
فلنحتفل بميلاد من بُعث ليتمم مكارم الأخلاق، ولنؤكد أن حبنا له هو وعدٌ بالاتباع، ووفاءٌ بالرسالة، وتجديدٌ للإيمان في كل لحظة.
