حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

-الحبيب ثابت –

في الماضي القريب،كان المشهد السياسي واضحا تؤثته أحزاب وطنية وحقيقية همها النضال من أجل الارتقاء بالبلد،إلى مصاف الدول الديموقراطية، حيث كانت بمثابة قاطرة تجعل البلد يتقدم في كل المجالات،كما لا ننسى دورها في تأطير المواطنين من أجل جعلهم يدركون حقوقهم كما واجباتهم ،وهي مصنفة إلى أحزاب يمينية،وسطية،ويسارية تتسابق كلها من أجل إقناع المواطنين بالانضمام إلى صفوفها، حتى يكونوا قاعدة انتخابية يمكن أن تصوت لهم في الانتخابات حسب برنامج انتخابي واضح يتمكنوا من خلاله من التداول على الحكم حسب المقاعد المحصل عليها في الانتخابات التشريعية.كل هذا واضح،وهو الهدف الحقيقي الذي خلقت من أجله الأحزاب. لكننا إذا تأملنا المشهد السياسي الحالي،قد لانرى أثرا لكل ما ذُكر بل نرى أن أحزابا كانت عتيدة يقودها أناس وطنيون أمثال عبد الرحيم بوعبيد ،عبد الرحمان اليوسفي،علي يعتة، بوستة وآخرون ضحوا بحرياتهم ومصالحهم، هذه الأحزاب التي كانت تعارض بصدق وكان يعول عليها المواطن في تحسين وضعه المعيشي في المجالات المهمة، كالصحة والتعليم ومجالات أخرى تهم الوضع المعيشي للمواطن،لكن حدث أن سيرت البلاد لفترات انتخابية فلم تكن موفقة بسبب عدم التزام بعض منتميها بالمبادىء التي بنيت عليها هذه الأحزاب،الشيء الذي جعل المواطن يعزف عن الانتماء إلى صفوفها ففقدت بريقها.أما الأحزاب الأخرى، والتي كانت تدعى بالإدارية، فالمعروف عن المنتمين لها أن أهدافهم كانت هي الوصول إلى المناصب من أجل الحصول على امتيازات معينة،وقد اغتنى العديد منهم بهذه الطريقة وعلى حساب المواطن البسيط. يبقى السؤال المطروح هو إلى متى ستبقى الأمور على هذا الحال؟دكاكين حزبية مفبركة من أجل خدمة أشخاص بعينهم أصبحوا من ذوي المليارات ،يسخرون السياسة من أجل التحكم في دواليب الاقتصاد،دون الأخذ بعين الاعتبار المستوى المعيشي للمواطن الذي صار مكتويا بنار الغلاء والتضخم،ويكفينا مثالا قطاع المحروقات الذي ينخفض ثمنه في الأسواق الدولية دون أن نرى أثرا لذلك على جيوب المواطنين.