حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

الحبيب ثابت-
ككل سنة عندما يقترب عيد الأضحى المبارك، تبدأ في سماع خبر سرقات المواشي هنا وهناك ،على مستوى هذا الدوار أو ذاك ،فكم من مربي مواش ظل يرعى ماشيته ويصرف عليها أموالا طائلة في شراء العلف ولمدة طويلة طمعا في أن ينال ما كان ينتظره من مردودية بيعها حتى يتمكن من الحصول على مصروف السنة كاملة ليُفاجأ ذات صباح أن حضيرته أصبحت فارغة من المواشي التي سُرقت أثناء الليل في غفلة منه.
وقد أخبرنا بعض الفلاحين أن طريقتهم في السرقة قد تكون متشابهة في كثير من الأحيان بحيث يقومون في البداية بتصفية كلاب الحراسة وذلك بإعطائها السم المدسوس في اللحم أو السمك وعندما يتيقنوا من موتها، آنذاك يقومون بالسرقة بعدما يتأكدون أن أصحابها قد ناموا نوما عميقا. وهكذا نرى أن عمليات السرقة تتشابه في كثير من الأحيان.
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه بسبب حدوث هذه السرقات وتكرارها بدأ الكثير من سكان البوادي يعزفون عن تربية المواشي ،مما سيقلل من تكاثرها، الشيء الذي سيؤدي إلى غلائها.
يبقى السؤال المطروح هو ما السبيل إلى محاربة هذه الظاهرة التي أصبحت تؤرق بال مربي المواشي ومعهم ذويهم الذين أصبحوا لا يعرفون للنوم طعما؟
الجواب طبعا ومن وجهة نظري ،هو تكثيف دوريات المراقبة الليلية والسدود القضائية لمراقبة كل ناقلة مواشي من أجل معرفة مصدر حمولتها،وحتى داخل الأسواق ينبغي مباغثة البائعين المشكوك في مصدر ماشيتهم.وفي حالة تبوث تورطهم بعد محاكمتهم ينبغي الضرب على أيديهم وذلك بأن تكون العقوبات السالبة للحرية طويلة الأمد، والغرامات ثقيلة.