بقلم: الحبيب ثابت-
في هذه المدينة، عندما تدخل إلى منزلك و أنت عازم على أخذ حمام، أو طهي وجبة من الوجبات، أو تنظيف المنزل، أو لربما كنت تريد أن تروي عطشك بشربة ماء، آنذاك ستفتح الصنبور لتفاجأ بأن الماء غير موجود على الإطلاق.
قد يحدث هذا لمدة طويلة خلال اليوم، و “الشاطر” في هذه المدينة هو من يتمكن من الماء في ساعات السماح به، أما إذا لم تقم بذلك بسبب النسيان أو الإهمال، أو لأنك لم تكن موجودا بمنزلك، فمن المؤكد أنك ستعاني من انعدام الماء بالصنبور، و عليه ستعاني من التبعات المترتبة على ذلك، أو تتعطل مصالحك إذا كانت مرتبطة بوجود الماء، و كلنا نعرف أهمية هذه المادة الحيوية في الحياة اليومية لكل إنسان.
المواطن في مدينة وادي زم يؤدي آخر كل شهر فاتورة الماء، التي غالبا ماتكون محتوية على مبالغ باهضة، مقابل خدمات يجب أن تكون بمستوى جيد، لكن أين نحن من كل هذا؟
هذه الوضعية التي يشتكي منها كل سكان المدينة ليست وليدة اليوم، و إنما تتكرر منذ عدة سنين حيث المواطن المسكين يأمل كل سنة أن ينتهي هذا الكابوس، لكن دون أمل في الخلاص.
فمتى إذن، سيُحترم هذا المواطن؟ أم أنه فقط بقرة حلوب يؤدي الواجبات الباهضة و المسجلة على فاتورة الماء، دون خدمات جيدة مقابل ذلك، ومن ضمن هذه الخدمات وجود الماء على مدار ساعات اليوم.
