حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

نور الدين فراحي
ساتطرق في مقالي هذا إلى مجموع الظواهر التي صارت تنخر جسد المجتمع في خط تصاعدي وبوثيرة مرتفعة و سريعة، ونخص بالذكر العنف ضد النساء، وضد الأطفال،وتناول المخدرات، وحالات الإنتحار وكذلك ظاهرة التسول في صفوف الأطفال وظاهرة المتشردين كبارا وصغارا فما هي الأسباب والدوافع التي أدت إلى ذلك،؟ فالمجالات متداخلة ومتضاربة في بعضها البعض من ما هو سياسي وإقتصادي،وإجتماعي،ونفسي وثقافي، وقانوني فمن الناحية السياسية غياب برامج تأطيرية وتكوينية ومن الناحية الإقتصادية غياب مخططات هادفة ومعقلنة ومن الناحية الإجتماعية غياب التربية والتنشئة،ومن الناحية النفسية غياب الحوار والنقاش وخلق الأزمات والمشاكل العائلية والعاطفية والإجتماعية بحيث أن هناك علاقة جدلية فيما بينهما أما ما هو ثقافي يعود لغياب برامج تحسيسية وتوعوية وفي غياب مسلسلات هادفة ومسرح وموسيقى تصب في الإتجاه الصحيح لمعالجة هذه الظواهر أو بالأحرى الحد منها ولو بنسبة معينة ويجرنا الحديث هنا إلى دور المنظومة التعليمية ببلادنا والمنظومة القانونية،دون أن نغفل كذلك وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة والدور الذي يجب أن تلعبه في معالجة هذه الظواهر التي تفتك بالفرد والجماعة والملاحظ كذلك فهناك بعض اللقاءات والندوات والمحاضرات الموسمية أو بعبارة أصح مناسباتية،الشيئ الذي يزيد من حدة هذه الظواهر،وكان يجدر بها أن تكون على مدار السنة بالتأطير والتكوين وبالحملات التحسيسية والتوعوية إدا ما أردنا الحد منها بشكل تدرجي في إطار المعالجة وإيجاد الحلول الممكنة والناجعة،فهذه الظواهر السالفة الذكر فهي نتاج للتنشئة والتربية داخل الأسرة وداخل المحيط الإجتماعي بالدرجة الأولى بالموزاة مع ما هو إقتصادي فكل هذه العوامل تسبب ضغوطات نفسية وهلوسة وهيستيريا وإنفصام في الشخصية وإنحراف، مما يؤدي إلى تفشيي هذه الظواهر داخل المجتمع؟ لذا يجب على المختصين في علوم التربية وعلم الإجتماع وعلم النفس وفعاليات المجتمع المدني التنسيق فيما بينهم من أجل وضع برامج هادفة وممنهجة والقيام بدورات تكوينية وتحسيسية داخل المؤسسات التعليمية والثقافية ودور الشباب، وبجميع المراكز والمؤسسات التي لها صلة بالناشئة وبالشباب من أجل الخروج بأقل الأضرار الناجمة عن هذه الظواهر….والحد