بقلم : عبدالله الأنصاري
عالم متلون ، تجمعت فيه الفنون والآداب والمعلوميات والفلسفة والعلوم والرياضيات، وغيرها من الأشياء الجميلة والمفيدة للأفراد والجماعات، مما جعله يكون نعمة على فئة عريضة من مستعمليه، كما تجمعت فيه سلبيات، جعلت منه نقمة على مرتاديه.
فهو يعتبر أحد أهم وسائل التواصل الاجتماعي، وتبادل المعلومات والأفكار والأخبار، كما كان له الفضل في تحقيق النجاح لدى فئات كبيرة من مستعمليه، بحيث شكل نقطة انطلاقة لدى العديد من المواهب، التي لولا وجود هذا الفضاء لظلت دفينة مغمورة.
فعن طريق هذ العالم يطلع المجتمع على جل الأخبار والمعلومات التي تروج في الواقع ، و من خلاله توجه التحايا والتبريكات والتعازي والنصائح والمواعظ، غير ان النقمة تكمن في مجموعة من السلبيات، لعل من أبرزها نشر الأخبار الكاذبة من طرف كثير من المتطفلين على المجال الإعلامي، حيث تعمد مجموعة من الصفحات إلى تزييف الحقائق، رغبة من أصحابها في تحقيق نسب كثيرة من المشاهدات، وجلب العديد من المتابعين الذين يميلون حيثما مالت الريح.
والأخطر هو ما يتم نشره من ممارسات فاسدة، وصور مخلة بالحياء، وڤيديوهات لا أخلاقية، إضافة إلى معلومات تافهة لا تجدي نفعا، فقط تجر وراءها فئات المراهقين والأطفال وذوي العقول الفارغة، بل الأدهى والأشد خطورة هو ما أصبح شائعا بقوة بين مستعملي هذا الفضاء، وخصوصا المؤثرين الذين يشتكون من قرصنة حساباتهم وبريدهم الإلكتروني، حيث يؤكد البعض ممن اقترف في حقهم هذا الفعل، أنهم يتعرضون للابتزاز من طرف مجهولين، مما استوجب إخبار السلطات المعنية، ووضع شكايات لدى الضابطة القضائية.
و أخيرا نناشد من خلال هذا المنبر، كل من بإمكانه أن يلعب دورا في محاربة هذه الظواهر، التحرك لوضع حد لهذه الأفعال التي قد تصل إلى حد الجرم، كما نقول لكل المتلاعبين : كفى من الشرور، و ندعو إلى تكاثف الجهود من أجل ضمان عالم جميل، تتحقق فيه إنسانية الإنسان.
