يونس علالي-
في إطار حرص المملكة المغربية على حماية تراثها الثقافي غير المادي، عقد وفد متخصص اجتماع عمل مع السيد لازار، المدير العام للثقافة بالنيابة في اليونسكو، والسيدة فوميكو، سيكريتيرة اتفاقية 2003. اللقاء جاء بمبادرة من وزارة الثقافة، وبتنسيق مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتحت إشراف المندوبية الدائمة للمملكة لدى اليونسكو.
تمحور الاجتماع حول الشكوى الرسمية التي تقدم بها المغرب خلال دورة التسجيل الجارية للتراث الثقافي غير المادي، دفاعاً عن عنصر الزليج باعتباره تراثاً وطنياً أصيلاً. وأكد الوفد المغربي أن الزليج يمثل جزءاً من الهوية الثقافية للمملكة، وأنه حرفة عريقة متوارثة عبر الأجيال، مدعومة بوقائع تاريخية موثقة تثبت أصالتها.
كما أبرز الوفد مثانة التعاون بين المغرب واليونيسكو، والتزام المملكة باحترام مضامين ومقتضيات اتفاقية 2003، مع التشديد على أن المغرب لن يدخر أي جهد في مواجهة محاولات السطو الممنهج التي تستهدف تراثه.
هذا الاجتماع يعكس إرادة المغرب في تعزيز مسار الترافع الدولي لصون فن الزليج، باعتباره رمزاً حضارياً أصيلاً، وضمان حمايته من أي انتهاكات أو استغلال غير مشروع، في إطار شراكة قائمة على الاحترام والتعاون مع اليونسكو.
