
إسبانيا تصادق على مشروع لتسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين
عبدالله خباز-
صادق مجلس الوزراء في إسبانيا، خلال اجتماعه المنعقد منتصف أبريل الجاري، على مشروع يهدف إلى تسوية الوضعية القانونية لنحو 500 ألف مهاجر غير نظامي، في خطوة وصفت بأنها من بين أبرز الإصلاحات المرتبطة بسياسة الهجرة في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
و يأتي هذا القرار، الذي أقرته الحكومة برئاسة بيدرو سانشيز، في سياق سعي السلطات الإسبانية إلى معالجة إشكالات الهجرة غير النظامية، و تعزيز إدماج فئة واسعة من المهاجرين داخل النسيج الإقتصادي و الاجتماعي، من خلال تمكينهم من تصاريح الإقامة و العمل وفق شروط محددة.
و بحسب المعطيات المتوفرة، فإن عملية التسوية لن تتم بشكل تلقائي، بل ستخضع لمجموعة من المعايير القانونية، من بينها إثبات الإقامة داخل التراب الإسباني لفترة زمنية معينة، و عدم التورط في سوابق قضائية، إضافة إلى استيفاء شروط مرتبطة بسوق الشغل أو الإندماج الإجتماعي.
و يرى متابعون أن هذه الخطوة تحمل أبعادا اقتصادية و ديموغرافية، في ظل حاجة بعض القطاعات الحيوية في إسبانيا إلى اليد العاملة، خاصة في مجالات الفلاحة و الخدمات، فضلا عن التحديات المرتبطة بشيخوخة السكان.
في المقابل، أثار المشروع نقاشا داخل الأوساط السياسية، حيث رحبت به جهات باعتباره مبادرة إنسانية تعزز حقوق المهاجرين، فيما عبرت أطراف أخرى عن تخوفها من تداعياته المحتملة على سياسات الهجرة و تدفقات الوافدين مستقبلا.
و ينتظر أن تنطلق الإجراءات العملية لتلقي طلبات التسوية خلال الأسابيع المقبلة، وفق مساطر تنظيمية سيتم الإعلان عن تفاصيلها من قبل الجهات المختصة، في وقت يترقب فيه آلاف المهاجرين، من بينهم مغاربة، مآل هذا القرار و انعكاساته على أوضاعهم القانونية و المعيشية.
