حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبد الله خباز 

شهدت العاصمة الرباط، اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، مباحثات ثنائية رفيعة المستوى بين نزار بركة، وزير التجهيز و الماء، و نظيرته الفنلندية Sari Essayah، التي حلت بالمغرب على رأس وفد رسمي، في زيارة تعكس اهتمام البلدين بتطوير آفاق التعاون في قطاع الموارد المائية.

و يأتي هذا اللقاء في سياق دولي يتسم بتزايد الضغوط على الموارد الطبيعية، حيث أكد المسؤول المغربي أن السياسة المائية للمملكة تستند إلى توجيهات جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، و التي تضع تدبير الماء في قلب الأولويات الوطنية، إنسجاما مع التزامات المغرب الدولية في مجال التنمية المستدامة و مواجهة آثار التغيرات المناخية.

و خلال هذا الإجتماع، تم تسليط الضوء على التجربة الفنلندية التي تعد من بين النماذج المتقدمة عالميا، خاصة في مجالات الوقاية من الفيضانات، و حماية الموارد الجوفية، و اعتماد حلول مبتكرة في معالجة المياه و إعادة استخدامها. و قد شكلت هذه الخبرات محور اهتمام الجانب المغربي، في ظل سعيه لتحديث بنياته التحتية و تعزيز قدرته على التكيف مع التحديات المناخية المتزايدة.

كما استعرض الوزير المغربي مختلف البرامج و المشاريع التي أطلقتها الوزارة، و التي تهم تحسين جودة المياه، و الحد من التلوث، و تعزيز أنظمة اليقظة و الإنذار المبكر لمواجهة فترات الجفاف و الفيضانات، إلى جانب الإستثمار في حلول مستدامة لضمان الأمن المائي.

من جهتها، نوهت المسؤولة الفنلندية بالتقدم الذي أحرزه المغرب في هذا المجال، معبرة عن استعداد بلادها لتوسيع مجالات التعاون الثنائي، بما يخدم تبادل الخبرات و التجارب الناجحة بين الطرفين.

و خلصت المباحثات إلى الإتفاق على إحداث إطار عملي للتنسيق المشترك، من خلال تشكيل فريق عمل متخصص، يعنى بوضع برامج تعاون تقني و تكنولوجي، إلى جانب تعزيز الحضور المغربي في التظاهرات الدولية ذات الصلة، من بينها المنتدى العالمي للمياه بمدينة ميكيلي الفنلندية، المرتقب تنظيمه خلال شهر يونيو المقبل، و الذي سيشكل منصة لتقاسم أحدث الإبتكارات في هذا القطاع الحيوي.