حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبدالله خباز-

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدا جديدا في التوتر بين الولايات المتحدة و إيران، بعدما تبادلت واشنطن و طهران تهديدات باستهداف منشآت الطاقة، في تطور قد ينعكس على أمن الطاقة العالمي و استقرار المنطقة.

و بحسب تقارير إعلامية دولية، فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت 14 مارس 2026، أن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد من أهم مراكز تصدير النفط الإيراني. كما لوح بإمكانية توسيع نطاق العمليات لتشمل البنية التحتية النفطية الإيرانية إذا استمرت طهران في تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

في المقابل، ردت القيادة العسكرية الإيرانية ببيان شديد اللهجة، حذرت فيه من أن أي استهداف للبنية التحتية للطاقة في إيران سيقابل برد مباشر، مؤكدة أن المنشآت النفطية و الاقتصادية المرتبطة بالولايات المتحدة أو الشركات المتعاونة معها في المنطقة قد تتحول إلى رماد في حال تعرضت إيران لهجوم على منشآتها الحيوية.

و يأتي هذا التصعيد في سياق أزمة إقليمية أوسع، حيث يشهد مضيق هرمز توترا غير مسبوق بعد تقارير عن تعطيل حركة السفن و تراجع عبور ناقلات النفط، و هو ما يهدد جزءا كبيرا من إمدادات الطاقة العالمية.

و يرى مراقبون أن التصريحات المتبادلة بين الطرفين تدخل في إطار الحرب النفسية و الردع المتبادل، إلا أنها تعكس في الوقت نفسه مستوى خطيرا من التوتر قد يدفع المنطقة إلى مزيد من التصعيد إذا لم تفتح قنوات دبلوماسية لاحتواء الأزمة.

و في ظل هذه التطورات، تتابع الأسواق العالمية عن كثب الوضع في الخليج، خاصة أن أي اضطراب في تدفق النفط عبر المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة و يؤثر على الاقتصاد العالمي.

و رغم حدة التصريحات المتبادلة بين واشنطن و طهران، فإنها حتى الآن تبقى في إطار التهديدات العسكرية و السياسية، دون إعلان رسمي عن استهداف مباشر لمنشآت نفطية أمريكية أو حليفة للولايات المتحدة.