حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

فؤاد خويا

​تعيش منطقة الشرق الأوسط ساعات عصيبة إثر تطورات ميدانية متسارعة، وضعت طهران في مرمى النيران الأمريكية والإسرائيلية مباشرة. وفي خضم هذا الضجيج العسكري، يبرز “الصمت الجزائري” كعلامة استفهام لافتة بانتظار موقف رسمي يحدد بوصلة البلاد تجاه هذا الانفجار الإقليمي.

​سياق الضربة: فشل الدبلوماسية ولغة السلاح

​جاءت العمليات العسكرية فجر اليوم لتنهي حقبة من الهدوء النسبي الذي ساد منذ توترات يونيو 2025. ويمكن تلخيص ملامح المشهد في النقاط التالية:

​الموقف الأمريكي: أعلن الرئيس دونالد ترامب بدء “عمليات قتالية كبرى”، مشيراً إلى أن قرار الهجوم جاء نتيجة تعثر المفاوضات التي كانت تقودها سلطنة عمان، مستهدفاً بشكل مباشر البنية التحتية للصواريخ والقدرات البحرية الإيرانية.

​التحرك الإسرائيلي: وصفت تل أبيب هجومها بـ “الضربة الاستباقية”، حيث ركزت نيرانها على منشآت الصواريخ الباليستية، معلنةً حالة الاستنفار القصوى (الإنذار الخاص) في عموم البلاد تحسباً لرد فعل محتمل.

​تداعيات الموقف: السيناريوهات المفتوحة

​تضع هذه الضربات المنطقة أمام منعطف تاريخي، حيث تتجه الأنظار الآن نحو:

​مدى التصعيد: هل نكتفي بضربات جراحية محدودة أم أننا بصدد حرب إقليمية شاملة؟

​الموقف الإقليمي: وسط هذا الغليان، يثير الصمت الجزائري اهتمام المراقبين، نظراً لثقل الجزائر الدبلوماسي ومواقفها التقليدية من قضايا المنطقة.

​الأمن القومي: تفعيل صفارات الإنذار في المدن الإسرائيلية يشير إلى توقعات برد إيراني وشيك قد يغير قواعد الاشتباك كلياً.

​ إن انتقال الصراع من أروقة الدبلوماسية في “عُمان” إلى ساحات القتال في “طهران” يفرض واقعاً جديداً قد يعيد رسم خارطة التحالفات في الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة القادمة.