زهير دويبي
“لن يُشحن أيُّ طن من الفحم إلى إسرائيل. هذا أمر صادر عني، أنا القائد الأعلى للقوات المسلحة الكولومبية، وأتحمّل المسؤولية عن العقود السابقة”.
بهذه الكلمات، جدّد رئيس كولومبيا، “غوستافو بيترو”، موقفه الصريح من الصراع في غزة، معلنًا أن بلاده ستعلّق نهائيًا تصدير الفحم إلى إسرائيل، مستنكرًا استخدام هذا الفحم في تصنيع الأسلحة التي تُستعمل في العمليات العسكرية، ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقد جاء هذا في سياق تصاعد التوتر بين كولومبيا وإسرائيل، خاصة بعد قطع العلاقات الدبلوماسية رسميًا في ماي 2024، إثر ما وصفه الرئيس الكولومبي بـ”جرائم الإبادة” في غزة.
و بالرغم من هذا فإن القرار، وحسب صحيفة “إل باييس الإسبانية”، لم يُطبَّق بشكل كامل على أرض الواقع، إذ كشفت تقارير أن شركات تعدين رئيسية مثل Drummond وGlencore، واصلت تصدير الفحم إلى إسرائيل رغم الحظر، حيث بلغت الكميات المصدّرة نحو مليون طن بين شتنبر وأبريل، إلى جانب وجود عقود سابقة واجهت اعتراضات رسمية ونقابية داخل كولومبيا.
وفي تطور قد يُصعّد الموقف، أعلن “بيترو” مؤخرًا عزمه على مراجعة عقد الامتياز مع شركة Glencore إذا استمرت في التصدير، بل دعا المجتمعات المحلية إلى تنظيم احتجاجات سلمية لإغلاق موانئ تصدير الفحم، في حال استمرار الانتهاكات.
