زهير دويبي-
أثار الرئيس الأمريكي ادونالد ترامب جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره الأخير خلال تجمع انتخابي بكدمة واضحة على يده اليمنى وتورّم غير معتاد في إحدى ساقيه، الأمر الذي دفع العديد من المتابعين والمحللين إلى طرح تساؤلات حول حالته الصحية، لا سيما في ظل تقدّمه في السن وضغوط الحملة الانتخابية التي يخوضها استعداداً للانتخابات الرئاسية المقبلة.
ونقلت وكالة “رويترز” عن طبيب البيت الأبيض أن ترامب خضع لفحوصات دقيقة، أظهرت إصابته بما يُعرف بـ”القصور الوريدي المزمن”، وهي حالة شائعة تصيب أوردة الساقين وتؤدي إلى تورّم ناجم عن ضعف في الدورة الدموية، خصوصاً لدى من تجاوزوا سن السبعين. وأكد المصدر ذاته أن هذه الحالة ليست خطيرة ولا تشكّل تهديداً على صحته أو قدرته على ممارسة مهامه العامة.
أما بخصوص الكدمة التي ظهرت على يده، فقد أوضح الفريق الطبي أنها ناتجة عن الإفراط في المصافحات، إلى جانب تناوله للأسبرين بجرعات وقائية، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور كدمات جلدية عند بعض الأشخاص. وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية أن الأطباء لم يرصدوا أية أعراض مقلقة، مستبعدين وجود مشاكل على مستوى القلب أو الكلى أو الشرايين.
ورغم تداول هذه المؤشرات الصحية، فإن الرئيس ترامب، المعروف بنشاطه وحضوره القوي في المناسبات العامة، لم يعلّق بشكل مباشر على التكهنات، لكنه واصل نشاطه الانتخابي المعتاد، وظهر أمام أنصاره مبتسماً بثقة، في ما اعتُبر رسالة طمأنة ضمنية. وأكد فريقه الطبي أن حالته الصحية مستقرة، ولا تستدعي أي علاج خاص خارج نطاق روتينه الطبي المعتاد.
ويأتي ظهور هذه الأعراض الصحية البسيطة في ظرف سياسي حساس، إذ يخوض ترامب حملة انتخابية شرسة ويواجه تحديات قانونية وإعلامية متواصلة، ما يجعل كل تفصيل يتعلق بوضعه الصحي محط متابعة دقيقة من وسائل الإعلام والرأي العام، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
