زهير دويبي
ذكرت تقارير بريطانية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات المفاجئة التي ضربت منطقة “هيل كانتري” بوسط تكساس إلى 109 قتلى على الأقل، معظمهم من الأطفال، في واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية دموية في تاريخ الولاية الحديث. وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث وسط أكوام من الركام والطين في محاولة للعثور على أكثر من 180 مفقودًا، بينما تتضاءل الآمال في العثور على ناجين.
ووفقًا لحاكم الولاية غريغ أبوت، تتركّز معظم الوفيات في مقاطعة كير، حيث تم انتشال جثامين 94 شخصًا، من بينهم 27 من نزيلات ومشرفات معسكر صيفي للفتيات قرب بلدة “هنت”، بالإضافة إلى مدير المعسكر الذي لقي حتفه أيضًا. ولا يزال ستة من الأطفال والمشرفين في عداد المفقودين.
الفيضانات التي اجتاحت المنطقة عشية عيد الاستقلال الأميركي (4 يوليو) جاءت عقب هطول أكثر من 30 سنتيمترًا من الأمطار خلال أقل من ساعة واحدة، مما أدى إلى فيضان نهر “غوادالوبي” وجرف السيارات والمنازل والمخيمات.
النجدة تأخرت بسبب الظروف الجوية الصعبة واستمرار العواصف، فيما شاركت فرق إنقاذ من ولايات مجاورة والمكسيك في عمليات البحث. وأعلنت السلطات أن آخر ناجٍ تم العثور عليه كان يوم الجمعة الماضي.
من جانب آخر، يواجه المسؤولون المحليون انتقادات حادة بشأن الاستعدادات والتنبيهات المبكرة، خاصة أن توقعات الأرصاد الجوية حذّرت منذ مساء الخميس من احتمال حدوث فيضانات. غير أن كمية الأمطار التي سقطت فاقت التوقعات بمرتين، وهو ما وصفه مسؤولون محليون بأنه وضع “غير مسبوق”.
وقد أعلن الحاكم “أبوت” عن جلسة استثنائية للهيئة التشريعية في تكساس نهاية الشهر الجاري للتحقيق في الاستجابة الطارئة ولتأمين تمويلات عاجلة لجهود الإغاثة.
الجدير بالذكر أن الفنان بات غرين، وهو من مواليد سان أنطونيو، كشف عن فقدان أربعة من أفراد عائلته في الفيضانات، ما زاد من تسليط الضوء على مأساة تعيشها تكساس بأسرها.
