زهير دويبي –
أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، يوم 3 يوليو الجاري، عن اكتمال أعمال بناء سد النهضة، أحد أكبر مشاريع الطاقة في إفريقيا، والذي شيّدته إثيوبيا على النيل الأزرق، و الذي يُتوقع افتتاحه الرسمي في سبتمبر 2025.
و قد أكد آبي أحمد أن السد يمثل “فرصة للتعاون” بين دول المنطقة، وليس تهديدًا، داعيًا مصر والسودان لحضور حفل الافتتاح.
و في المقابل، عبّرت السلطات المصرية عن صدمة ورفض شديدين لهذا الإعلان، معتبرةً إياه انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، خاصةً أنه جاء دون اتفاق قانوني ملزم ينظم ملء وتشغيل السد، وهو ما طالبت به مصر منذ انطلاق المشروع سنة 2011.
و تعتمد مصر على نهر النيل بنسبة 97% لتلبية احتياجاتها من المياه، وتخشى أن يؤدي السد إلى تقليص حصتها التاريخية، خاصة في فترات الجفاف، بينما تؤكد إثيوبيا في المقابل، أن هدف المشروع هو توليد الكهرباء وليس حجز المياه عن مصر أو السودان.
قد تكون الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل النزاع، فإما أن يُتوصل إلى اتفاق شامل يُرضي جميع الأطراف، أو أن تتجه الأمور نحو تصعيد سياسي وربما قانوني.
