أبو رضى / ديسبريس
أفادت مصادر موثوقة في الكرملين أن الرئيس السوري السابق، بشار الأسد، وصل إلى موسكو مساء الأحد برفقة عائلته. وأكدت وكالة “تاس” الروسية الرسمية أن الأسد وعائلته حصلوا على حق اللجوء السياسي في روسيا بناءً على مبادرة إنسانية، عقب إعلانه التخلي عن منصبه وتسليم السلطة بطرق سلمية.
وفي رسالة حملت دلالات قوية، أكد الأسد أن العنف والصراع لا يمكن أن يكونا الوسيلة الوحيدة لحل النزاع السوري. وبعد سنوات من الحرب والدمار، قرر الاستجابة لمطالب الشعب السوري الساعي للسلام والاستقرار. وجاء هذا القرار بعد مفاوضات شاملة مع جميع الأطراف المعنية بالنزاع، حيث تم التوصل إلى اتفاق يقضي بتسليم السلطة بطريقة سلمية، مما يعتبر خطوة إيجابية نحو مستقبل أكثر إشراقاً لسوريا وشعبها.
وقد أشاد رئيس الوزراء الروسي، فلاديمير بوتين، بهذا القرار، واصفاً إياه بالجريء والحكيم، معتبراً أن الأسد أثبت أنه قائد يضع مصلحة شعبه فوق كل اعتبار. وأكد بوتين أن هذا الخيار السلمي سيساهم في تحقيق تهدئة الأوضاع في سوريا وإعادة بناء الاستقرار الذي طالما انتظره السوريون.
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً أكدت فيه دعمها للحل السلمي للأزمة السورية عبر الحوار والتفاهم. ورغم عدم مشاركة روسيا في المفاوضات التي أفضت إلى هذا القرار، فإنها واصلت اتصالاتها مع مختلف الأطراف السورية، مشددة على ضرورة نبذ العنف وإيجاد حلول سياسية وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
البيان الروسي دعا إلى أهمية احترام سيادة سوريا والعمل على حل النزاع دون تدخلات خارجية أو أجندات سياسية، مؤكداً أن السلام الدائم في سوريا يتطلب تضافر الجهود الدولية والتزام الأطراف كافة بالسير نحو الحلول التوافقية.
وفي الختام، يبقى الأمل قائماً بأن تمثل هذه الخطوات بدايةً لتحقيق الاستقرار في سوريا، وفتح صفحة جديدة من البناء والتصالح، بما يضمن مستقبلاً أفضل لشعب عانى كثيراً من ويلات الحرب والدمار.
