حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

الجالية المسلمة في كيبيك تحافظ على شعائر العيد

محمد رضوان

مع صباح يوم العيد الذي كان يوم الأحد 16 يونيو الجاري، هنا في كندا، توافدت إلى مسجد قباء التابع للمركز الإسلامي في “بروصارد”، أفواج من الجالية المسلمة، منذ أذان صلاة الفجر، حيث شهد بذلك حشد غفير رجالا و نساءا، حضور صلاة الفجر و الصبح بالمسجد، في جو مهيب و روحاني، هاته الروحانية التي تجلت في بقاء كثير من المصلين لذكر الله عزو و جل في أرجاء المسجد إلى وقت الشروق، فنالوا بذلك، إن شاءالله، أجر من صلى الصبح و جلس في مصلاه يذكر الله تعالى، حتى تشرق الشمس فيصلي ركعتين ، ليكون له بذلك أجر حجتين و عمرتين تامتين تامتين، كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم.

و بعد الشروق بدأت تتوافد على المسجد أفواج أخرى من المصلين من مختلف الجنسيات و الأعمار، فتعرف المغاربيين بجلبابهم التقليدي ، و المشارقة بعقالهم الأحمر، و الباكستانيين و الهنود بأقمصتهم الموحدة، و الصينيين و سكان جنوب شرق آسيا كذلك بطرابيشهم، و أفارقة جنوب الصحراء بألبستهم المزركشة و سبحاتهم الكبيرة، الخ…

و بعد ذلك بدأت تكبيرات العيد بأصوات موحدة و أصداء تفرح القلب، ثم أقيمت صلاة العيد للفوج الأول، و بعدها التكبيرات و الخطبة التي كانت باللغة الفرنسية، على أساس أن الأفواج الأربعة الأخرى التي ستصلي تباعا بعد انصراف كل فوج، ستكون بلغات مختلفة مراعاة لاختلاف جنسيات الجالية المسلمة.

بعد صلاة العيد، و تبادل التهاني و التبريكات، تفرقت الجموع و اتجهنا نحن إلى مزرعة لذبح خروف العيد، نظرا لأن قوانين البلد تمنع الذبح في البيوت و الشوارع، حيث هناك التقى أفراد الجالية، مرة أخرى.

و في جو أخوي مفعم بالحماس و إحياء شعيرة الاضحية، تم ذبح الأضاحي. و الجميل في كل ذلك هو تعاون المغربي مع التونسي مع اليمني مع الجزائري ، و مساعدة بعضهم لبعض في الذبح والسلخ ، ذوو التجربة مع المبتدئين. و على الرغم من ضيق المكان بسبب كثرة الأضاحي، و عدم توفر بعض الإمكانيات، و قلة أو عدم خبرة العديد في الذبح، إلا أن جو التعاون و فرحة العيد، لم تترك مجالا للنقد أو التذمر.

و تبقى فرحة العيد و الأضحية، و اللقاء و التعارف و التعاون بين أفراد الجالية المسلمة، هي البلسم و العزاء في أجواء الغربة و الطقس البارد الذي يعيشونه خلال باقي أشهر السنة في كندا.