حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

زهير دويبي 

مباشرةً بعد إعلان إيلون ماسك عن تأسيس حزب سياسي جديد يحمل اسم”حزب أمريكا” “America Party”، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريح واضح وحاد، وصف فيه خطوة ماسك بأنها “سخيفة” (ridiculous)، واعتبرها “انحرافًا تامًا عن المسار” (off the rails)، و”كارثة سياسية حقيقية” (train wreck).

وقال ترامب خلال لقاء تلفزيوني، وتصريحات نُشرت عبر منصات متعددة: “ما يفعله ماسك الآن خارج عن السيطرة تمامًا، ولا علاقة له بالمسؤولية أو المنطق، فالسياسة ليست ملعبًا لتجارب رجال الأعمال”.

وأضاف: “تأسيس حزب ثالث في هذا التوقيت، خطوة مربكة ولا تُبشر بأي نتائج واقعية، بل تهدد بانقسام الناخبين المحافظين، وتُضعف الجبهة المناهضة للديمقراطيين.”

هذا ودعا ترامب ماسك إلى التركيز على إدارة شركاته مثل Tesla وSpaceX، عوض التوغل في عالم السياسة، الذي قال عنه “لا يُدار بتغريدات أو قرارات لحظية”.

و في المقابل، ردّ ماسك، الذي كان سابقًا من الداعمين لحملة ترامب الرئاسية، بأن السبب الرئيسي وراء خروجه من دائرة التأييد هو تمرير قانون اقتصادي جديد أطلق عليه ترامب اسم “Big Beautiful Bill”، والذي وصفه ماسك بأنه مشروع كارثي سيثقل كاهل الولايات المتحدة بديون ضخمة، ويُهدد استقرارها الاقتصادي.

وقال ماسك في تصريح له: “لا يمكنني الوقوف متفرجًا على سياسات قد تؤدي إلى إفلاس الأجيال القادمة، فهناك حاجة ماسة لحزب ثالث يُعبّر عن صوت التغيير الحقيقي.”

وتُظهر هذه التطورات تحولًا دراماتيكيًا في العلاقة بين الرجلين، خصوصًا وأن ماسك سبق له أن دعم ترامب علنًا، بل اعتُبر من أقرب رجال الأعمال إليه خلال السنوات الماضية، لكن الواضح أن اختلافات الرؤى حول مستقبل السياسة الاقتصادية لأمريكا، كانت كافية لقلب الطاولة وإحداث هذا الانقسام.

و تبقى الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت، و يبقى السؤال المطروح: من سيكون صاحب الكلمة الأخيرة؟ ترامب بثقله السياسي، أم ماسك بجاذبيته الجماهيرية ورؤيته الثورية؟

و يبقى الزمن وحده كفيلا بالإجابة.