حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

فؤاد خويا 

تستمر الاحتجاجات في فرنسا حول إصلاحات نظام التقاعد في كل مناسبة،هذه المرة تعرض العديد من عناصر الشرطة الفرنسية لإصابات في اشتباكات مع المتظاهرين حيث شهدت فرنسا يوما عنيفا في العيد السنوي للعمال، حيث اعتقلت الشرطة حوالي 290 شخصا خلال تلك المظاهرات.

وشارك مئات الآلاف من العمال في هذه الاحتجاجات للتعبير عن رفضهم لنظام التقاعد الذي فرضه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالقوة على الشعب الفرنسي.

هذه الاحتجاجات التي عرفتها معظم مقاطعات الدولة الفرنسية كانت سلمية قبل أن تتسلل عناصر متطرفة ألقت بقنابل حارقة ومفرقعات على قوات الأمن الشيء الذي دفع بالشرطة إلى الرد بخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع.

وذكرت رئيسة الوزراء إليزابيت بورن في تغريدة عبر حسابها على موقع التويتر أن العنف غير مقبول كما أشادت بالاحتشاد المسؤول والملتزم من قبل العديد من المواطنين في عدد من المدن الفرنسية.

وقد سبق للحكومة الفرنسية أن رفعت سن التقاعد من 62 إلى 64 مما خلف حالة من عدم الرضى لدى الرأي العام الفرنسي.

وحسب معطيات لوزارة الخارجية فإن عدد المتظاهرين الذين خرجوا للشارع للاحتجاج قارب 790 الف شخص  وباريس وحدها عرفت تظاهر 100 الف شخص.

هذه الأرقام تبقى ارقام وزارة الداخلية حسب الاتحاد العام للعمل الذي شكك في هذه الأرقام على اعتبار أن الأعداد الحقيقية تفوق بثلات أضعاف ما تداولته وزارة الداخلية.

وقد أوقفت هذه المظاهرات المستمرة منذ مارس الماضي  العديد من البرامج القطاعية و الحكومية والرئاسية أهمها تأجيل زيارة ملك بريطانيا تشارلز  الثالت وهي الزيارة الاولى المبرمجة بعد وفاة الملكة اليزابيث.

وقد تم اتهام الجماعات اليسارية المتطرفة في أعمال التخريب التي عرفتها مدينة ليون وتولوز ونانت ، هذه الجماعات تطلق على نفسها البلاك بلوكس.

ووفق التجادبات الحالية بين الرافضين لنظام التقاعد الجديد وبين الحكومة الفرنسية لا توجد بوادر للتوافق بين الطرفين مما ينذر بمزيد من الاحتجاجات والمواجهات مع الشرطة الفرنسية.